الأحد، 6 نوفمبر 2016

تشمُّع الكَبِد cirrhosis


تشمُّع الكَبِد cirrhosis
 هُو تَندُّبٌ في الكبِد بسبب ضرر مُستمرّ يلحق بهذا العضو لفتراتٍ طويلةٍ.
يحلُّ النسيجُ المُتندِّب محلّ النسيج السليم في الكبِد، ويمنعه من العمل بشكلٍ صحيحٍ، ولا يُمكن الشفاءُ من هذا الضَّرر الذي يُمكن أن يصِلَ إلى درجة تمنع الكبِدَ من أداء وظائفه، وينتهي المطاف به إلى ما يُسمَّى فشل الكبِد liver failure؛ وهو أمرٌ يُهدِّدُ حياةَ الإنسان، بالرغم من أنَّ الأمر يحتاج إلى سنوات حتى تصل الحالةُ إلى هذا المُستوى؛ وتُمارِس المُعالجةُ دوراً في إبطاء استفحالها.
الكبِد
الكبِدُ واحِدٌ من الأعضاء المهمَّة في البدن، فهو يقُوم بالكثير من الوظائف التي تُعدُّ مهمَّةً جداً لحياة الإنسان، فهو يعمل على:
تخزين الغليكوجين glycogen (كربوهيدرات تُنتِجُ طاقةً قصيرة المدى).
إنتاج الصفراء bile التي تُساعِد على هضم الدُّهون.
إنتاج مواد تُخثِّرُ الدَّم.
يتخلُّص من الكُحول والسموم و الأدوية.
بشكلٍ عام، الكبِدُ من الأعضاء التي تعمل بطاقة كبيرة، ولديه القُدرة على تأدية وظائفه حتى إذا تعرَّض للضرر، ويُمكن أن يستمرّ في إصلاح نفسه إلى أن يصلَ الضرر إلى درجة شديدة تمنعه من هذا.


العلامات والأعراض
يظهر الكثيرُ من الأعراض في المراحِل المُبكِّرة لتشمُّع الكبِد عادةً. ولكن بما أنَّ الكبِد يفقد قُدرته على العمل بشكلٍ صحيحٍ، فمن المُحتَمل أن يُعاني الإنسانُ من ضعف الشهيَّة للطعام والغثيان والحكَّة في الجلد.
يُمكن أن تنطوي الأعراضُ في المراحل اللاحِقة على اليرقان jaundice والتقيُّؤ الدمويّ وخُروج البراز بلونٍ أسود قطرانيّ وتراكُم السائل في الساقين (وذمة oedema) والبطن (استسقاء البطن ascites).


متى تجِب استِشارة الطبيب؟
لا يُوجد الكثيرُ من الأعراض الواضِحة لتشمُّع الكبِد في أثناء المراحِل المُبكِّرة، وغالباً ما تُشخَّص الإصابةُ في أثناء الخُضوع إلى فُحوصاتٍ حول أمراض أخرى.
تجِبُ استِشارةُ الطبيب إذا ظهر واحِدٌ من الأعراض التالية:
حُمَّى وارتِعاش.
ضِيق النَّفس.
تقيُّؤ دمويّ.
بُراز بلون أسود قطراني.
فترات من التخليط الذهني أو النّعاس.


ما الذي يُسبِّبُ تشمُّع الكبِد؟
تنطوي الأسبابُ الشائِعة لتشمُّع الكبِد على:
مُعاقرة الخمرة بكمياتٍ كبيرةٍ، وعلى مدى سنواتٍ عديدةٍ.
الإصابة بعدوى فيروس التِهاب الكبِد سي hepatitis C virus لفترةٍ طويلةٍ.
حالة تُسمَّى التِهاب الكبِد الدهنيّ غير الكُحوليّ non-alcoholic steatohepatitis، حيث تُسبِّبُ تراكُمَ الدهون الفائضة في الكبِد.
تنطوي الأسبابُ الأقل شُيوعاً لتشمُّع الكبِد على التِهاب الكبد بي hepatitis B وأمراض الكبِد الموروثة، مثل داء ترسُّب الأصبِغة الدمويَّة haemochromatosis.


عِلاجُ تشمُّع الكبِد
لا يُوجد شفاء من تشمُّع الكبِد حاليَّاً، ولكن يُمكن ضبطُ الأعراض وأيَّة مُضاعفات والإبطاء من استفحال الحالة.
كما يُمكن أيضاً منعُ استفحال تشمُّع الكبِد عن طريق عِلاج حالة كامِنة قد تكون السببَ في هذا المرض، مثل استخدام أدويةٍ مُضادة للفيروسات لعِلاج عدوى التِهاب الكبِد سي.
عندما يصِلُ التندُّبُ الذي يُسبِّبه تشمُّع الكبِد إلى مراحِل مُتقدِّمة، يُمكن أن يتوقَّف عمل الكبِد، وهنا قد تكون زِراعة الكبِد هي الخيارَ الوحيد المُتبقِّي لمُعالجة الحالة.


الوِقاية من تشمُّع الكبِداستعمال الدواء
يُعدُّ الامتِناعُ عن مُعاقرة الخمرة من أفضل الطُرق للوِقاية من تشمُّع الكبِد الكُحوليّ alcohol-related cirrhosis.
يُعدُّ التِهابُ الكبِد بي والتِهاب الكبِد سي من حالات العدوى التي يُمكن أن يُصاب بها الإنسان من خلال مُمارسة الجنس غير الآمن، أو استخدام الحُقن مع الآخرين عند تعاطي المُخدِّرات.
يُوجَد لُقاح لالتِهاب الكبِد بي، ولكن لا يُوجد مثلُ هذا اللقاح لالتِهاب الكبِد سي.



الوجبة الصحية لمرضى الكبد ولتحسين وظائف الكبد لغير المرضى تؤخذ ملعقة كبيرة سفوف او مع الماء او السلطة او اللبن  او العصائر 2-3 مرات يوميا قبل الاكل او بعد الاكل ب3 ساعات
خبير الاعشاب عطار صويلح  00962779839388






الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

تشمُّع الكَبِد



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة

تشمُّع الكَبِد

 cirrhosis هُو تَندُّبٌ في الكبِد بسبب ضرر مُستمرّ يلحق بهذا العضو لفتراتٍ طويلةٍ.
يحلُّ النسيجُ المُتندِّب محلّ النسيج السليم في الكبِد، ويمنعه من العمل بشكلٍ صحيحٍ، ولا يُمكن الشفاءُ من هذا الضَّرر الذي يُمكن أن يصِلَ إلى درجة تمنع الكبِدَ من أداء وظائفه، وينتهي المطاف به إلى ما يُسمَّى فشل الكبِد liver failure؛ وهو أمرٌ يُهدِّدُ حياةَ الإنسان، بالرغم من أنَّ الأمر يحتاج إلى سنوات حتى تصل الحالةُ إلى هذا المُستوى؛ وتُمارِس المُعالجةُ دوراً في إبطاء استفحالها.
الكبِد
الكبِدُ واحِدٌ من الأعضاء المهمَّة في البدن، فهو يقُوم بالكثير من الوظائف التي تُعدُّ مهمَّةً جداً لحياة الإنسان، فهو يعمل على:
تخزين الغليكوجين glycogen (كربوهيدرات تُنتِجُ طاقةً قصيرة المدى).
إنتاج الصفراء bile التي تُساعِد على هضم الدُّهون.
إنتاج مواد تُخثِّرُ الدَّم.
يتخلُّص من الكُحول والسموم و الأدوية.
بشكلٍ عام، الكبِدُ من الأعضاء التي تعمل بطاقة كبيرة، ولديه القُدرة على تأدية وظائفه حتى إذا تعرَّض للضرر، ويُمكن أن يستمرّ في إصلاح نفسه إلى أن يصلَ الضرر إلى درجة شديدة تمنعه من هذا.


العلامات والأعراض
يظهر الكثيرُ من الأعراض في المراحِل المُبكِّرة لتشمُّع الكبِد عادةً. ولكن بما أنَّ الكبِد يفقد قُدرته على العمل بشكلٍ صحيحٍ، فمن المُحتَمل أن يُعاني الإنسانُ من ضعف الشهيَّة للطعام والغثيان والحكَّة في الجلد.
يُمكن أن تنطوي الأعراضُ في المراحل اللاحِقة على اليرقان jaundice والتقيُّؤ الدمويّ وخُروج البراز بلونٍ أسود قطرانيّ وتراكُم السائل في الساقين (وذمة oedema) والبطن (استسقاء البطن ascites).


متى تجِب استِشارة الطبيب؟
لا يُوجد الكثيرُ من الأعراض الواضِحة لتشمُّع الكبِد في أثناء المراحِل المُبكِّرة، وغالباً ما تُشخَّص الإصابةُ في أثناء الخُضوع إلى فُحوصاتٍ حول أمراض أخرى.
تجِبُ استِشارةُ الطبيب إذا ظهر واحِدٌ من الأعراض التالية:
حُمَّى وارتِعاش.
ضِيق النَّفس.
تقيُّؤ دمويّ.
بُراز بلون أسود قطراني.
فترات من التخليط الذهني أو النّعاس.


ما الذي يُسبِّبُ تشمُّع الكبِد؟
تنطوي الأسبابُ الشائِعة لتشمُّع الكبِد على:
مُعاقرة الخمرة بكمياتٍ كبيرةٍ، وعلى مدى سنواتٍ عديدةٍ.
الإصابة بعدوى فيروس التِهاب الكبِد سي hepatitis C virus لفترةٍ طويلةٍ.
حالة تُسمَّى التِهاب الكبِد الدهنيّ غير الكُحوليّ non-alcoholic steatohepatitis، حيث تُسبِّبُ تراكُمَ الدهون الفائضة في الكبِد.
تنطوي الأسبابُ الأقل شُيوعاً لتشمُّع الكبِد على التِهاب الكبد بي hepatitis B وأمراض الكبِد الموروثة، مثل داء ترسُّب الأصبِغة الدمويَّة haemochromatosis.


عِلاجُ تشمُّع الكبِد
لا يُوجد شفاء من تشمُّع الكبِد حاليَّاً، ولكن يُمكن ضبطُ الأعراض وأيَّة مُضاعفات والإبطاء من استفحال الحالة.
كما يُمكن أيضاً منعُ استفحال تشمُّع الكبِد عن طريق عِلاج حالة كامِنة قد تكون السببَ في هذا المرض، مثل استخدام أدويةٍ مُضادة للفيروسات لعِلاج عدوى التِهاب الكبِد سي.
عندما يصِلُ التندُّبُ الذي يُسبِّبه تشمُّع الكبِد إلى مراحِل مُتقدِّمة، يُمكن أن يتوقَّف عمل الكبِد، وهنا قد تكون زِراعة الكبِد هي الخيارَ الوحيد المُتبقِّي لمُعالجة الحالة.


الوِقاية من تشمُّع الكبِداستعمال الدواء
يُعدُّ الامتِناعُ عن مُعاقرة الخمرة من أفضل الطُرق للوِقاية من تشمُّع الكبِد الكُحوليّ alcohol-related cirrhosis.
يُعدُّ التِهابُ الكبِد بي والتِهاب الكبِد سي من حالات العدوى التي يُمكن أن يُصاب بها الإنسان من خلال مُمارسة الجنس غير الآمن، أو استخدام الحُقن مع الآخرين عند تعاطي المُخدِّرات.
يُوجَد لُقاح لالتِهاب الكبِد بي، ولكن لا يُوجد مثلُ هذا اللقاح لالتِهاب الكبِد سي.

الأحد، 23 أكتوبر 2016

التهابُ الكبد


التهابُ الكبد 



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
التهابُ الكبد 
أ أو التهاب الكبد الألفائيّ hepatitis A هو عدوى تُصيب الكبد، وينجم عن فيروس ينتقل عن طريق براز شخص مصابٍ بالعدوى.
هناك مجموعاتٌ معيَّنة مُعرَّضة لخطر أكبر للإصابة بهذا الحالة؛ وهي تشتمل على الأشخاص المسافرين إلى بلدانٍ تفتقر إلى وجود صرف صحِّي جيِّد، والرجال الشاذِّين جنسيَّاً، والأشخاص الذين يستعملون نفسَ الإبرة عندَ حقن المخدِّرات.
قد تكون الإصابةُ بالتهاب الكبد أ مزعجة، ولكنَّها ليست خطيرةً عادةً، ويكون شفاءُ معظم الأشخاص كاملاً خلال شهرين.
قد لا تظهر أيَّة أعراضٌ عند بعض الأشخاص، وخصوصاً صغار الأطفال. ولكن الإصابةَ بالتهاب الكبد أ قد تَستمرّ عدَّةَ أشهر أحياناً؛ وقد تكون مهدِّدةً للحياة في حالاتٍ نادرة، وذلك إذا أدَّت إلى توقُّف عمل الكبد بشكلٍ صحيح (فشل كبدي liver failure).
يمكن استعمالُ لقاح التهاب الكبد أ عند الأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة بالعدوى بشكلٍ كبير.


أعراض التهاب الكبد أ
تظهر أعراضُ التهاب الكبد أ بعدَ حوالي 4 أسابيع من الإصابة بالفيروس وسطياً؛ ولكن، يعاني جميعُ المصابين من هذه الأعراض.
ويمكن أن تشتملَ الأعراض على ما يلي:
الشعور بالتعب والتوعُّك العام.
ألم في العضلات والمفاصل.
ارتفاع درجة حرارة الجسم (حمَّى).
نقص الشهية.
الغثيان.
الشعور بألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين).
تحوُّل لون البول إلى الداكن والبراز إلى الشاحب.
حكَّة جلدية.
تزول هذه الأعراضُ خلال شهرين عادةً.


متى ينبغي طلبُ الاستشارة الطبيَّة؟
يجب مراجعةُ الطبيب في الحالات التالية:
·       عند ظهور أعراض التهاب الكبد أ: يمكن إجراءُ اختبار دموي لتأكيد الإصابة بهذه العدوى عادةً.
·       عندَ احتمال أن يكونَ الشخصُ قد تعرَّض للعدوى بفيروس التهاب الكبد أ حديثاً دون ظهور أيَّة أعراض: يمكن استعمالُ العلاج مبكراً في محاولةٍ لإيقاف تنامي العدوى.
·       عندَ الاعتقاد بالحاجة إلى استعمال لقاح التهاب الكبد أ: قد يقترح الطبيب ضرورةَ استعمال الشخص لهذا اللقاح.
رغم أنَّ التهابَ الكبد أ ليس خطيراً عادةً، إلاَّ أنَّه من الضروري تشخيص الحالة بشكلٍ صحيح لاستبعاد الحالات الصحِّية الأكثر خطورة، والتي لها أعراض مشابهة، مثل التهاب الكبد الفيروسي سي hepatitis C أو تشمُّع الكبد cirrhosis (تندُّب الكبد scarring of the liver).
قد يكون من الضروري إجراءُ اختبارٍ للأصدقاء ولجميع أفراد العائلة أيضاً، وذلك للتأكُّد من عدم إصابتهم بالعدوى.


كيف تحدث الإصابة بعدوى التهاب الكبد أ؟
ينتشر التهابُ الكبد أ بشكلٍ أكبر في البلدان التي تكون فيها مستوياتُ الصرف الصحي ونظافة الغذاء متدنيَّة بشكلٍ عام، مثل بعض أجزاء أفريقيا وشبه القارة الهندية والشرق الأقصى والشرق الأوسط وأمريكا الوسطى والجنوبيَّة.
يمكن أن يُصابَ الشخصُ بالعدوى من المصادر التالية:
تناول طعام مُحضَّر من قِبل شخصٍ مصابٍ بالعدوى لم يغسل يديه بشكلٍ صحيح، أو أنَّه غسلهما بمياه ملوَّثة بمياه الصرف الصحي.
شرب المياه الملوَّثة (بما فيها مكعبات الثلج).
تناول القشريَّات (المحار) النيِّئة أو غير المطبوخة جيداً، والتي نَمَت في المياه الملوَّثة.
التعامل المباشر مع شخصٍ مصابٍ بالتهاب الكبد أ.
مجامعة شخصٍ مصابٍ بالعدوى (هذه الطريقة أقلّ شيوعاً)، ويكون هذا الخطر موجوداً بشكلٍ أكبر عند الرجال الشاذين جنسيَّاً، أو عند الأشخاص الذين يستعملون أدواتٍ ملوَّثة لحقن المخدرات.
يكون خطرُ انتقال العدوى من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد أ أكبرَ خلال الأسبوعين السابقين لظهور الأعراض تقريباً، وحتى خلال حوالى أسبوع من بدء ظهور أولى الأعراض.


اللقاح المضاد لالتهاب الكبد أ
يقتصر استعمالُ اللقاح المضاد لالتهاب الكبد أ على الأشخاص المُعرَّضين بشكلٍ أكبر لخطر الإصابة بالعدوى، مثل:
الأشخاص الملازمين لشخصٍ مصابٍ بالتهاب الكبد أ.
الأشخاص الذين يُخطِّطون للسفر أو للعيش في أجزاء من العالم ينتشر فيها التهاب الكبد أ، وخصوصاً إذا كان من المتوقَّع أن تكونَ مستويات الصرف الصحي ونظافة الغذاء متدنيَّة.
الأشخاص المصابين بمرض كبدي مزمن.
الرجال الشاذّين جنسيَّاً.
الأشخاص الذين يحقنون أنفسهم بالمخدِّرات.
الأشخاص الذين قد يتعرَّضون للعدوى بالتهاب الكبد أ خلال قيامهم بعملهم، مثل عمَّال الصرف الصحي وموظَّفي المؤسَّسات التي قد تكون فيها مستويات النظافة الشخصية متدنِّية (مثل ملاجئ المشرَّدين) والأشخاص الذين يعملون مع القرود والغوريلاَّ.


معالجات التهاب الكبد أ
ليس هناك شفاءٌ من التهاب الكبد أ حاليَّاً، لكنَّه يزول من تلقاء نفسه خلال شهرين عادةً. ويستطيع الشخصُ رعايةَ نفسه في المنزل عادةً.
يُفضَّلُ، خلال فترة الإصابة بالالتهاب، القيام بما يلي:
الخلود للراحة.
استعمال مسكِّنات الألم كالإيبوبروفين لتدبير أيِّ وجعٍ أو ألم، حيث يمكن الاستفسارُ من الطبيب حول هذه الأمر، ذلك أنَّه قد يكون ضروريَّاً استعمال الحدّ الأدنى من الجرعات العادية أو تجنُّب استعمال أدوية معينة حتى اكتمال الشفاء.
الحفاظ على جودة تهوية البيئة المُحيطة ودفئها، وارتداء الملابس الفضفاضة، وتجنُّب الحمَّامات الساخنة للحدِّ من حدوث أيَّة حِكة.
تناول وجبات صغيرة وخفيفة للمساعدة على تقليل الشعور بالغثيان والقيء.
الامتناع عن تناول الكحول.
أخذ إجازة من العمل أو من المدرسة، وتجنُّب الجماع لمدَّة أسبوعٍ على الأقلّ بعد ظهور الإصابة باليرقان أو بدء أعراضٍ أخرى.
• الالتزام بطرق النظافة الجيدة، كغسل اليدين جيداً بالماء والصابون بشكلٍ منتظم.
ينبغي مراجعةُ الطبيب إذا كانت الأعراض مزعجةً بشكلٍ كبير، أو أنَّها لم تبدأ بالتحسُّن خلال فترة قصيرة. وقد يصفُ الطبيبُ عند الضرورة أدويةً تساعدُ على تدبير الحِكَّة itchiness أو الغثيان nausea أو القيء vomiting.
مآل التهاب الكبد أ
يشفى معظمُ المصابين بالتهاب الكبد أ خلال شهرين دون أن يترك آثاراً طويلة الأجل. وتظهر مناعةٌ دائمةٌ من الفيروس بمجرَّد الشفاء من الإصابة عادةً.
ولكن، قد يُعاني حوالي 14% من الأشخاص المصابين بالعدوى من تكرٌّر الأعراض لمدَّة قد تصل إلى 6 أشهر قبلَ زوالها في النهاية.
من النادر حدوث مضاعفاتٍ مهدِّدة للحياة، مثل الفشل الكبدي liver failure، حيث يحدث ذلك عند أقلّ من 0.4% من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد أ. ويُعدُّ الأشخاصُ الذين عانوا من مشاكل سابقة في الكبد وكبار السن هم الأكثرَ عُرضةً لخطر حدوث المضاعفات.
ينبغي عندَ حدوث فشلٍ كبدي إجراء زراعةٍ للكبد لعلاج هذه الحالة

الأحد، 9 أكتوبر 2016

داءُ الكبِد الكحوليّ



داءُ الكبِد الكحوليّ

 alcohol-related liver disease إلى ضررٍ في الكبِد تُسبِّبه مُعاقرةُ الخمرة، وينطوي على مراحِل عديدة من الشدَّة وطيفٍ من الأعراض المُرافقَة.
لا يُسبِّبُ داءُ الكبِد الكُحولي أيَّةَ أعراض غالباً إلى أن يتفاقمَ الضررُ الذي أصاب الكبِد، ويعني هذا أنَّ مُعظمَ الحالات تُشخَّص في أثناء الخُضوع إلى اختِباراتٍ حول مشاكل صحيَّة أخرى، أو عندما يصِلُ الضررُ الذي أصاب الكبِد إلى مرحلةٍ شديدةٍ.


الكُحول والكبِد
يُعدُّ الدِّماغُ أكثرَ أعضاء الجسم تعقيداً، ويأتي بعده الكبِدُ الذي تنطوي وظائِفُه على التالي:
تنقية الدَّم من السُّموم.
المُساعدَة على هضم الطعام.
تنظيم مُستويات سكَّر الدَّم والكولسترول.
المُساعدة على مُكافحة العدوى والأمراض.
الكبِدُ عُضوٌ مرِنٌ جدَّا، ويملك القُدرةَ على تجديد نفسه، ولكن في كلّ مرَّة يُنقِّي فيها الدَّم من الكُحول، تموت بعضُ خلاياه.
يستطيعُ الكبِدُ تجديدَ خلاياه، ولكن تُؤدِّي مُعاقرة الخمرة فترةً طويلة إلى التقليلِ من هذه القُدرة، ويُصاب الكبِد بضررٍ خطيرٍ ودائِمٍ.


مراحِل داء الكبِد الكُحوليّ
هناك 3 مراحِل رئيسيَّة لداءِ الكبِد الكُحوليّ، رغم وجود تداخُل بين كلِّ مرحلةٍ وأخرى، وتنطوي هذه المراحِلُ على:
داء الكبِد الدُّهنيّ الكُحولي ALCOHOLIC FATTY LIVER DISEASE
يُؤدِّي شُرب الكُحول بكميَّاتٍ كبيرةٍ، حتى لأيَّامٍ قليلةٍ، إلى تراكُم الدُّهون في الكبِد، أو ما يُسمَّى داء الكبِد الدُّهنيّ الكُحوليّ، وهُو يُعدُّ المرحلةَ الأولى من داء الكبِد الكُحوليّ.
من النَّادِر أن يُسبِّبَ داءُ الكبِد الدُّهنيّ أيَّة أعراض، ولكنَّه يُمثِّل علامةً تحذيريَّةً مُهمَّةً على أنَّ الشخصَ يُعاقِرُ الخمرة بمُستوياتٍ ضارَّة.
يُمكن أن يشفى الشخصَُ من داء الكبِد الدهنيّ إذا امتنع عن مُعاقرة الخمرة لأسبُوعينِ، وتعود وظائفُ الكبِد إلى طبيعتها.
التِهاب الكبِد الكُحوليّ ALCOHOLIC HEPATITIS
هُو حالةٌ خطيرة لا علاقةَ لها بالتِهاب الكبِد العدوائيّ infectious hepatitis، ويُمكن أن يُصابَ الشخصُ بالتِهاب الكبِد الكُحولي بسبب مُعاقرة الخمرة فتراتٍ طويلة؛ وفي بعض الحالات غير الشائِعة، يُمكن أن يحدُث نتيجة شُرب كميَّة كبيرةٍ من الكُحول في فترةٍ زمنيَّةٍ قصيرة.
يشفى الضررُ في الكبِد، والذي يترافق مع التِهاب الكبِد الكُحولي الخفيف، إذا امتنع الشخصُ عن مُعاقرة الخمرة بشكلٍ نهائيّ غالباً؛ ولكن يُعدُّ التِهابُ الكبد الكُحولي الشَّديد مرضاً خطيراً يُهدِّدُ الحياة، حيث لا يُدرِك مُعظمُ الناس أنَّ الكبِد قد تضرَّر إلّا بعد أن تصِلَ الحالة إلى هذه المرحلة.
تشمُّع الكبِد CIRRHOSIS
يُعدُّ تشمُّعُ الكبِد مرحلةً من التِهاب الكبِد الكُحولي، حيث يُصاب هذا العضو بالتندُّب بشكلٍ ملحُوظٍ؛ ومع ذلك، قد لا تظهر أيُّ أعراض واضِحة، وبشكلٍ عام لا يَشفى الكبِد إن وصل إلى هذه المرحلة، ولكن قد يُساعِد الامتناع عن مُعاقرة الخمرة مُباشرةً على الوِقاية من المزيد من الضرر في الكبِد، ويزيد من مُتوسِّط عُمر الشخص.

يقول الأطبَّاءُ إنَّ الإنسانَ الذي يُعاني من تشمُّع الكبِد الكُحوليّ، ولا يمتنِع عن مُعاقرة الخمرة، ستكون فُرص أن يعيشَ لخمس سنواتٍ أخرى على الأقلّ أدنى من 50 في المائة.


أعراض داء الكبِد الكُحوليّ
في العديدِ من الحالات، لا تظهر عندَ مرضى داء الكبِد الكُحولي أيَّة أعراض واضِحة إلى أن يتضرَّر الكبِد بشكلٍ شديد.
الأعراض المُبكِّرة
تكون الأعراضُ المُبكِّرة لداء الكبِد الكُحولي غامضةً عادةً، وتنطوي على التالي:
ألم في البطن.
ضعف الشهيَّة.
تعب.
شُعور بالمرض.
إسهال.
شُعور بالتوعُّك بشكلٍ عام.
الأعراض المُتقدِّمة
عندما يزداد الضررُ الذي أصاب الكبِد، يُمكن أن تظهرَ أعراض أكثر وُضوحاً وخطورة، مثل:
اصفِرار البشرة وابيِضاض العينين (اليرقان jaundice).
تورُّم الساقين والكاحِلين والقدَم بسبب تراكُم السَّائِل (وذمة oedema).
انتِفاخ في البطن بسبب تراكُم السائل (استسقاء البطن ascites).
حُمَّى ونوبات ارتِعاش.
حكَّة شديدة في الجلد.
تساقُط الشعر.
تحدُّب غير طبيعيّ في نِهايات الأصابِع والأظافر (تعجُّر الأصابِع clubbed fingers).
بُقع حمراء على راحة اليد blotchy red palms.
نقص ملحُوظ في وزن البدن.
ضعف ونقص في كتلة العضلات.
ارتِباك ومشاكِل في الذَّاكِرة والنَّوم (أرَق insomnia)، وتغيُّرات في الشخصية بسبب تراكُم السموم في الدِّماغ.
تقيُّؤ دمويّ وبراز أسود قطرانيّ بسبب نزفٍ داخليّ.
ميل نحو النزف وظهور كدمات بسهولة، مثل النزف المُتكرِّر من الأنف واللثَّة.
حساسيَّة زائِدة تِجاه الكُحول والأدوية، لأنَّ الكبِدَ لا يستطيع التعاملَ بشكلٍ مُناسب مع استِقلاب هذه المواد.


متى تجِب استِشارة الطبيب
لا يُسبِّبُ داءُ الكبِد الكُحولي أيَّة أعراض عادةً إلى أن يصِل إلى مراحِل مُتقدِّمة، ولذلك يجب على من يُعاقِر الخمرة أن يُدرِك أنَّه يُواجِه زِيادةً في خطر هذا المرض، وأن يطلبَ استشارة الطبيب حتى إن كان يبدو سليماً بشكلٍ عام.


أسباب داء الكبِد الكُحوليّ
يُصاب الشخصُ بداء الكبِد الكُحوليّ عندما يُكثِرُ من شُرب الكُحول، وذلك على الشكل التالي:
شُرب كميَّاتٍ كبيرةٍ من الكُحول في فترةٍ زمنيةٍ قصيرةٍ، حيث يُؤدِّي هذا إلى الإصابة بداء الكبِد الدُّهني، وبالتِهاب الكبِد الكُحوليّ أحياناً.
شُرب الكُحول على المدى الطويل، ويُؤدِّي هذا إلى الإصابة بالتِهاب الكبِد وتشمُّع الكبِد.
عوامِل إضافيَّة
يُؤدِّي شُربُ كميَّاتٍ كبيرةٍ من الكُحول إلى الإصابة بداء الكبِد الكُحوليّ، ولكن هُناك عوامِل أخرى يُمكنها أن تزيدَ من فُرص الإصابة بهذا المرض أيضاً، وتنطوي على:
الوزن الزائِد أو البدانة.
جنس الإنسان، فالنِّساءُ أكثر عرضةً للتأثيرات الضارة للكُحول بالمُقارنةِ مع الرِّجال.
مشكلة صحيَّة موجودة مُسبقاً في الكبِد، مثل التِهاب الكبد سي.
الوِراثة، فالإدمانُ على الكُحول ومشاكل مُعالجة استِقلاب الكُحول تنتقِل بين أفراد العائلة عادةً.


تشخيص داء الكبِد الكُحوليّ
غالباً ما يُشتَبه بداء الكبِد الكُحولي أوَّلاً عندما يخضع الشخصُ إلى فُحوصاتٍ حول مشكلة صحيَّةٍ أخرى، وتُبيِّنُ النتائج أن الكبِد مُتضرِّر.
ويعُود السببُ في هذا إلى أنَّ داء الكبِد الكُحولي يُسبِّبُ القليلَ من الأعراض الواضِحة في مراحِله المُبكِّرة؛ وعندما يشتبِه الطبيب بوجود هذه الحالة، يطلب إجراء فحص للدم عادةً لتفحُّص وظائِف الكبِد، وقد يطلب أيضاً معلومات حول استِهلاك الكُحول، وهي معلوماتٌ مهمَّة تُجنِّبُ الشخصَ الخُضوعَ إلى المزيد من الفُحوصات غير الضروريَّة أو التأخير في المُعالجة التي يحتاج إليها.
اختِبارات الدَّم
تُعرَف اختباراتُ الدَّم المُستخدَمة لتقييم الكبِد باسم اختبارات وظائِف الكبِد liver function tests، ويُمكن أن يخضع إليها الشخص في العديد من مراحِل داء الكبِد. 
كما يُمكن لهذه الاختِبارات أن تتحرَّى أيضاً عن المُستويات المُنخفِضة من موادّ مُعيَّنة، مثل بروتين ألبومين المصل serum albumin الذي يُنتِجه الكبِد، حيث تُشيرُ المُستويات المُنخفِضة منه إلى أنَّ الكبِد لا يعملُ بشكلٍ مُناسِب.
كما يُمكن التحرِّي أيضاً عن علاماتٍ لتجلُّطٍ غير طبيعي للدَّم، وهي تُشيرُ إلى ضررٍ في الكبِد.
اختِبارات إضافيَّة
إذا أشارَت الأعراضُ أو اختِبارات وظائِف الكبِد إلى شكلٍ مُستفحِلٍ من داء الكبِد الكُحوليّ، أي إمَّا التِهاب الكبِد الكُحوليّ أو تشمُّع الكبِد، قد يحتاج الأمرُ إلى المزيد من الاختِبارات، وتنطوي هذه الاختباراتُ على التالي:
الفُحوصات التصويريَّة
قد يحتاج الحُصولُ على صُورة مُفصَّلةٍ للكبِد إلى فُحوصاتٍ تصويريَّة، مثل:
التصوير بالأمواج الصوتيَّة.
التصوير المقطعيّ المُحوسَب.
التصوير بالرَّنين المغناطيسيّ.
قد تُساعِد بعضُ الفُحوصات التصويريَّة على تحديد التيبُّس في الكبِد، وهو إشارةٌ تُوضِّح ما إذا تعرَّض الكبِدُ إلى التندُّب.
خزعة الكبِد LIVER BIOPSY
في أثناء أخذ خزعة من الكبِد، يُدخِلُ الطبيبُ إبرةً رقيقة بين الأضلاع إلى الكبِد، ثُم يأخذ عيِّنة صغيرة من خلايا الكبِد، ويُرسِلها إلى المُختبَر لتفحُّصها تحت المِجهرِ وتحديد درجة التندُّب في الكبِد وسبب الضَّرر، ويحتاج هذا الإجراءُ إلى التخدير الموضعيّ عادةً.
التنظير الدَّاخلي ENDOSCOPY
المنظارُ endoscope هُو أنبوب طويل رقيق مُزوَّد بإضاءةٍ وكاميرة فيديو في نِهايته، يُدخِله الطبيبُ عبرَ الفم إلى المريء، ومن ثمَّ إلى داخِل المعِدة.
تُنقَل صُوَرُ المريء والمعِدة إلى شاشةٍ خارِجيَّة، حيث يبحث الطبيبُ عن أورِدةٍ مُنتفِخةٍ (دوالي varices)، وهي من علامات تشمُّع الكبِد.


عِلاج داء الكبِد الكُحوليّ
تستنِدُ المُعالجةُ الناجِحة لداء الكبِد الكُحولي إلى التِزام الإنسان بالامتِناع نهائياً عن مُعاقرة الخمرة، وإحداث بعض التغيُّرات في أسلوب حياته.
الامتِناع عن مُعاقرة الخمرة
تنطوي مُعالجةُ داء الكبِد الكُحولي على الإقلاع عن شُرب الكُحول أو ما يُعرَف باسم الامتِناع abstinence، وهو أمرٌ على درجة كبيرة من الأهميَّة، ويستنِدُ إلى المرحلة التي وصلت إليها الحالة.
إذا كان الشخصُ يُعاني من داء الكبِد الدُّهنيّ، قد يشفى الضررُ الذي لحِق بالكبِد عندما يمتنِعُ عن شُرب الكُحول لأسبُوعين على الأقلّ؛ بينما يجب عليه الامتِناع بشكلٍ دائِمٍ عن شرب الكُحول إذا كان يُعاني من شكلٍ أكثر خطورة لهذا الدَّاء، مثل التِهاب الكبد الكُحوليّ أو تشمُّع الكبِد؛ فالامتِناعُ عن شُرب الكُحول هُو الطريقة الوحيدة للوِقاية من تفاقُم الحالة وحتى الوفاة بسبب هذا المرض؛ وبمعنى آخر، لن تنفع أيَّة مُعالجة دوائيَّة أو جراحيَّة في الوِقاية من فشل الكبِد إذا لم يمتنع الإنسان عن شُرب الكُحول.
أعراض الامتِناع WITHDRAWAL SYMPTOMS
ربَّما يُعاني الشخصُ من أعراض الامتِناع عندما يُحاوِلُ التوقُّفَ عن شُرب الكُحول، خصوصاً في أثناء أوَّل يومين، ولكن غالباً ما تبدأ هذه الأعراضُ بالتحسُّن بعد أن يعتاد الجسم على عدم استِهلاك الكُحول، ويحتاج هذا الأمرُ إلى فترةٍ تتراوَح بين 3 إلى 7 أيَّام ابتداءً من آخر مرَّة شرِب فيها كُحولاً.
كما يتعرَّض العديدُ من الناس إلى اضطراب في النَّوم عندما يمتنِعون عن شُرب الكُحول، ولكن وفي مُعظم الحالات تعُود نماذِج النوم لديهم إلى طبيعتها خلال شهرٍ واحِدٍ.
قد يتطلَّب الأمرُ في بعض الحالات أن يمتنِع الشخص عن شُرب الكُحول تدريجيَّاً لتجنُّب مشاكِل الامتِناع، أو يُنصح بتناوُل دواء يُسمَّى بنزوديازيبين benzodiazepine، أو بالخُضوع إلى العِلاج النفسيّ مثل العِلاج السلوكيّ المعرِفيّ cognitive behavioural therapy.
يحتاج بعضُ المرضى إلى البقاء في المُستشفى أو عيادة مختصَّة بإعادة التأهيل في أثناء المرحلة الأوَّلية من الامتِناع، وذلك لمُراقبتهم عن كثب.
الوِقاية من انتكاس الحالة
عندما يمتنِعُ الشخصُ عن شُرب الكُحول، قد يحتاجُ إلى المزيد من المُعالَجة لضمان عدم عودته إلى الشرب من جديد، ويبدأ هذا بالعلاج النفسيّ عادةً، حيث يطلب اختصاصيّ العِلاج النفسيّ من المريض التحدُّث عن الأفكار التي تجُول في ذهنه وعن مشاعره، وكيف تُؤثِّرُ في سُلوكه وعافيته.
إذا لم ينجح العلاجُ النفسيّ وحدَه، قد يحتاج الأمرُ إلى أدوية تُساعِد على الامتِناع عن الكُحول، مثل:
أكامبروسيت acamprosate.
نالتريكسون naltrexone.
ديسلفيرام disulfiram.
مجمُوعات المُساعدة الذَّاتِيَّة
يرى مُعظمُ الأشخاص الذين يُعانُون من الإدمانِ على الكُحول أنَّ الالتِحاق بمجمُوعات المُساعَدة الذَّاتية يُساعِدهم على التوقُّف عن مُعاقرة الخمرة.
النَّظام الغذائيّ والتغذِية
يشيعُ سُوءُ التغذِية بين مرضى داء الكبِد الكُحوليّ، ولذلك من المهمّ أن يتناوَل الشخصُ نِظاماً غذائيَّاً مُتوازِناً حتى يحصل على المواد المُغذِّية التي يحتاج إليها.
يُساعِد تجنُّبُ الطعام المالح أو عدم إضافة الملح إلى الطعام على التقليل من خطر تورُّم الساقين والقدمين والبطن، أي التورُّم الذي يحدُث بسبب تراكُم السائل.
يُمكن أن يُؤدِّي الضررُ الذي يُصيب الكبِد إلى عدم القُدرة على تخزين الغليكوجين glycogen، وهو نوعٌ من السُّكريات المُعقَّدة التي تُنتِج الطاقةَ على المدى القصير؛ وعندما يحدُث هذا، يستخدِمُ البدنُ نُسجَ العضلات لإنتاج الطاقة بين الوجبات، ممَّا يُؤدِّي إلى نقص في كُتلة العضلات وضعفها، ولذلك قد يحتاج الشخصُ إلى المزيد من الطاقة والبروتينات في نِظامه الغذائيّ.
يُمكن أن تُساعِد الوجباتُ الخفيفة الصحيَّة التي يتناولها الشخصُ بين الوجباتِ الرئيسيَّة على تعويض النقص في السعرات الحراريَّة والبروتينات، كما يُمكنها أيضاً أن تجعل الشخصُ يتناول 3 أو 4 وجبات صغيرة في اليوم بدلاً من وجبة كبيرةٍ أو اثنتين. وفي مُعظم الحالات الشديدة من سُوء التغذِية، قد يحتاج الشخصُ إلى تغذيته من خلال أنبوب عبر الأنف إلى داخِل المعِدة.
الأدوية المُستخدَمة لمُعالجة الأعراض
هناك جدلٌ في الأوساط الطبيَّة حول فعَّالية الأدوية المُستخدَمة لعلاج داء الكبِد الكُحولي مُباشرةً؛ وبالنسبة إلى الذين يُعانُون من التِهاب الكبِد الكُحوليّ الشديد، قد تكون مُعالجتهم في المُستشفى ضروريَّةً؛ حيث قد يحتاج الأمرُ إلى استِخدام الستيرويدات القشريَّة corticosteroids أو البنتوكسيفيلين pentoxifylline للتقليل من الالتِهاب في الكبِد، بالإضافة إلى تقديم الموادّ المُغذِّية.
تنطوي الأدويةُ الأخرى المُستخدَمة لعِلاج الضرر الذي أصاب الكبِد على:
الستيرويدات الابتِنائيَّة anabolic steroids، وهي نوع قويّ من الستيرويدات.
بروبيل ثيويوراسيل propylthiouracil، صُمِّم هذا الدَّواء بالأصل لعلاج فرط نشاط الغدَّة الدرقيَّة overactive thyroid gland.
يجب التنويه هُنا إلى أنَّه لا تُوجد أدلَّة كافِية على فعَّالية هذه الأدوية في علاج داء الكبِد الكُحولي، كما أنَّها لم تعُد مُستخدَمةً لعلاج التِهاب الكبِد الكُحولي.
زرع الكبِد liver transplants
يفقِدُ الكبِدُ قدرتَه على العمل عندما يصل داء الكبِد الكُحولي إلى أكثر مراحله شدَّة، وينتهي الأمر بفشل الكبِد، ممَّا يجعل زرع الكبِد الطريقةَ الوحيدة المُستخدمة حالياً للتعامُل مع فشل الكبِد النهائيّ.
ربَّما يأخذ الطبيب في الاعتِبار زرع الكبِد للمريض إذا كان:
مُصاباً بفشل الكبِد المُستفحِل بالرغم من عدم مُعاقرة الخمرة.
لديه القدرة من الناحية الصحيَّة على البقاء على قيد الحياة بعدَ العمليَّة.
الالتِزام بعدم مُعاقرة الخمرة لبقيَّة الحياة.
تناوُل الأدوية عند الإصابة بداء الكبِد الكُحوليّ
من المهم أن يستشير المريضُ بداء الكبِد الكُحوليّ الطبيبَ قبلَ تناوُل الأدوية التي تُباع بِدون وصفةٍ طبيَّةٍ أو حتى الأدوية التي يصِفها الطبيب، وذلك لأن هذا المرضَ يُؤثِّرُ في طريق استِقلاب الأدوية في البدن.


مُضاعَفات داء الكبِد الكُحوليّ
هناك عددٌ من المُضاعفات الخطيرة التي يُمكن أن تترافقَ مع داء الكبِد الكُحولي، مثل:
ارتِفاع ضغط الدَّم البابِيّ والدوالي portal hypertension and varices
ارتِفاعُ ضغط الدَّم البابِيّ هو من المُضاعفات الشائِعة لتشمُّع الكبِد، وأحياناً لالتِهاب الكبِد الكُحولي، وهو يحدُث عندما يرتفِع ضغط الدَّم في داخِل الكبِد إلى مُستوى خطير.
عندما يتندَّب الكبِدُ بشكلٍ شديد، يصعب على الدم المرور عبره، ممَّا يُؤدِّي إلى زِيادةٍ في ضغط الدَّم حول الأمعاء.
يجب على الدَّم أن يجدَ طريقةً جديدة للعودة إلى القلب، ويقوم بهذا من خلال فتح أوعية دمويَّة جديدة تكون غالباً في مُحاذاة بطانة المعِدة أو المريء، وهي تُسمَّى الدوالي varices.
إذا وصل ارتفِاعُ ضغط الدَّم إلى مُستوى يُصبِح فيه من الصعب على الدوالي تحمُّله، ستتعرَّض جدرانها إلى التشقُّق والنَّزف، وقد يستمر النَّزفُ فتراتٍ طويلةً، ويُؤدِّي بدوره إلى فقر الدَّم، كما يُمكن أيضاً أن يتقيَّأ المريض دماً ويتحوَّل لونُ برازه إلى الأسود الذي يُشبِه القطران.
يُمكن عِلاجُ تشقُّق جدران الدوالي باستِخدام منظار لتحديد مكانها، ثُمَّ تُستخدم ضمادة دقيقة لختم أو سدِّ قاعدة الدوالي بشكلٍ مُجكَم.
الاستِسقاء ascites
قد يتعرَّض الشخصُ الذي يُعاني من ارتفِاع ضغط الدَّم البابِيّ إلى تراكُم السائل في البطن وحول الأمعاء، أو ما يُسمَّى الاستسقاء (الحَبَن)، ويُمكن عِلاجُ هذه المُضاعفة عن طريق تناوُل مُدِرَّات البول diuretics؛ ولكن إذا لم تنفع المُدرَّات، يُمكن أن تتراكم كميةٌ كبيرة من السائِل، ويُصبِح من الضروري تفريغها من خلال إجراءٍ يُسمَّى البزل paracentesis، حيثُ يجري إدخال أنبوب طويل ورقيق عبر الجلد إلى مكان تراكم السائل وتحت التخدير الموضعيّ.
من المُحتَمل أن يترافق الاستسقاءُ مع زِيادة في خطر عدوى في السائل (التِهاب البريتوان الجرثوميّ التلقائيّ spontaneous bacterial peritonitis)، وهي مُضاعفة شديدة الخُطورة وتتربِطُ بزيادةٍ في خطر الفشل الكلويّ والوفاة.
الاعتِلال الدِّماغيّ الكبِدي hepatic encephalopathy
من أهمّ وظائف الكبِد التخلُّصُ من السموم الموجودة في الدَّم؛ وعندما يعجز الكبِدُ عن فعل هذا بسبب التِهاب الكبِد أو تشمُّع الكبِد، تزداد مُستوياتُ السموم في الدَّم ويُصاب الشخصُ بما يُسمَّى الاعتِلال الدِّماغيّ الكبِديّ.
تشتمل أعراضُ الاعتِلال الدِّماغيّ الكبِديّ على:
الهياج agitation.
التشوُّش الذهنيّ confusion.
التَّوهان أو عدم الاهتِداء disorientation.
تيبُّس العضلات muscle stiffness.
رُعاش عضليّ muscle tremors.
صُعوبة الكلام.
الغيبوبة في الحالات الخطيرة.
قد يحتاج الاعتِلالُ الدِّماغيّ الكبِدي إلى دُخول المستشفى، حيث يُقدَّم للمريض أدوية للتخلُّص من السموم في الدَّم.
سرطان الكبِد
يُمكن أن يُؤدِّي الضرر في الكبِد بسبب شُرب الكُحول لسنواتٍ طويلة إلى زِيادةٍ في خطر الإصابة بسرطان الكبِد.


الوِقاية من داء الكبِد الكُحوليّ
لا ريبَ في أنَّ الامتِناعَ عن مُعاقرة الخمرة هو أفضل طريقة فعَّالة للوِقاية من داء الكبِد الكُحوليّ، والحِفاظ على صحَّة البدن بشكلٍ عام.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@



التهاب الكبد Hepatitis
محتويات الصفحة
ما هو التهاب الكبد أعراض الأسباب وعوامل الخطر العلاج ما هو التهاب الكبد التهاب الكبد
التهاب الكبد هو عملية تتميز بدرجات مختلفة من ارتشاح (Iinfiltration) الكبد بواسطة خلايا التهابية من الجهاز المناعي (Immune system)، وبتلف خلايا نسيج الكبد نفسه. يصنف التهاب الكبد وفقا لمدة استمراره (حاد عند استمراره اقل من 6 اشهر، او مزمن)، وفق نمطه المرضي (Pathological pattern) ووفق المسبب له.

تحتوي هذه المقالة على تفصيل بالعوامل الاساسية التي من شانها التسبب باصابة في الكبد تظهر كالتهاب الكبد. هناك العديد من الملوثات التي قد تؤدي الى التهاب الكبد، لكن التلوث يكون، في معظم الاحيان، فيروسيا، وفي الغالب من فيروسات التهاب الكبد: ا، ب، ج، د، هـ (A، B، C، D، E). بقية التلوثات الفيروسية هي اقل شيوعا، وكذلك الملوثات الجرثومية، الملوثات الفطرية والملوثات الطفيلية، هي اقل شيوعا بكثير.

من الممكن ان يؤدي الضرر السمي للكبد، ايضا، الى تطور التهاب الكبد. والكحول هي الذيفان (toxin) الاكثر شيوعا في هذه المجموعة، والتهاب الكبد الكحولي هو جزء من المرض الكحولي الذي يصيب الكبد.

كما ان العديد من الادوية قد تؤدي، هي ايضا، الى التهاب الكبد، مثل: الباراسيتامول (Paracetamol) والايزونيازيد (Isoniazide). كما يمكن ان يتضرر الكبد من جراء التعرض لذيفانات مختلفة، مثل المذيبات العضوية (رباعي كلوريد الكربون - carbon tetrachloride) والفطريات السامة.

تولى في الفترة الاخيرة اهمية كبيرة للتغيير الدهني اللا كحولي باعتباره سببا جديا لالتهاب الكبد المزمن وتشمع الكبد (Liver cirrhosis). من الممكن ان يؤدي الاضطراب الحاد في تزويد الكبد بالدم الى التهاب الكبد الاقفاري (Ischemic hepatitis)، وكذلك الى احتقان (Congestion) في الكبد، بسبب فشل القلب الاحتقاني (Congestive heart failure) او متلازمة باد - كياري (Budd - Chiari syndrome). الامراض الايضية (Metabolic diseases) المسببة لتشمع الكبد، مثل مرض ويلسون (Wilson's disease)، داء ترسب الاصبغة الدموية (Hemochromatosis) ونقص الفا 1- انتي تريبسين (Alpha 1 - antitrypsin)، قد تظهر كلها ايضا على شكل التهاب الكبد المزمن.

وقد يظهر التهاب الكبد بالية مناعية ذاتية (التهاب الكبد بالمناعة الذاتية - Autoimmune hepatitis) بصورة منفردة، كمرض بحد ذاته، او كجزء من امراض مجموعية (Systemic disease)، مثل مرض الساركويد (Sarcoidosis). من الممكن ظهور التهاب الكبد بعد عملية زراعة كبد، وذلك كتعبير عن رفض الجسم للكبد المزروع، او من خلال معاودة المرض الاولي. ومن الممكن ان تشمل امراض قنوات المرارة التي تسبب، بشكل عام، اليرقان الانسدادي (Obstructive jaundice)، التهاب في الكبد، ايضا. احيانا، يكون التهاب الكبد مصحوبا بامراض معوية التهابية، بالاضافة الى الداء البطني (السيلياك - Celiac).

يعتبر التهاب الكبد الورمي الحبيبي (Granulomatous hepatitis) نوعا خاصا وفريدا من التهابات الكبد، وهو يتميز بتواجد اورام حبيبية (Granulomas) في الخزعة (Biopsy) الماخوذة من الكبد. وقد ينشا التهاب الكبد الحبيبي، هو الاخر، من ملوثات (مثل جرثومة داء السل - Tuberculosis)، بواسطة امراض مناعية ذاتية (مثل، ساركويد – Sarcoidosis)، بسبب داء كرون (Crohn's disease - داء الورم الحبيبي الالتهابي الهضمي المزمن) او كردة فعل على ادوية او مرض اولي في الكبد.

قد ينتهي التهاب الكبد بالشفاء التام، ولكنه قد يتفاقم ايضا الى فشل كبدي حاد (Acute hepatic failure)، تشمع الكبد (CirrhosisLiver) والتهاب مزمن بدرجات مختلفة. يتاثر سير المرض واحتمالات الشفاء منه بالعامل الممرض (المسبب للمرض) وبحالة المريض الاساسية: سنه، حالته المناعية، الحمل وامراض مرافقة. فمثلا، يتم الشفاء التام، دون علاج، لدى معظم المرضى المصابين بالتهاب الكبد بسبب فيروس التهاب الكبد من نوع ا (Hepatitis A)، وقد يموت نحو 0.4%  بسبب الفشل الكبدي (وخاصة من بين المسنين)، ولكن هذا المرض لا يظهر صورة مزمنة. في المقابل، يصاب بين 50% - 90% من المرضى المصابين بفيروس التهاب الكبد من نوع ج (Hepatitis C) بالتهاب الكبد المزمن، اذا لم تتم معالجتهم.

أعراض التهاب الكبد
اعراض التهاب الكبد ليست محددة، وهي تشمل: الحمى (ارتفاع درجة حرارة الجسم)، الضعف، فقدان الشهية، الغثيان والقيء، الالم في القسم الايمن العلوي من البطن، الام المفاصل، الام العضلات، اليرقان والبول الداكن اللون. نسبة مرتفعة من مرضى التهاب الكبد لا تظهر لديهم اية اعراض ويتم اكتشاف المرض لديهم بطريق الصدفة، من خلال فحوصات الدم. لدى اخرين، قد يكون الفشل الكبدي هو العرض الاولي لظهور المرض.

الاعراض السريرية لالتهاب الكبد ليست محددة، هي ايضا، والشائعة من بينها هي: اليرقان، تضخم الكبد، تضخم الطحال وحساسية الكبد للتحسس. يمكن ان يظهر في الفحوصات المخبرية ارتفاع في تركيز انزيمات الكبد من نوع ناقلات الامين (Aminotransferase) يرافقه، احيانا، ارتفاع في تركيز البيليروبين (Bilirubin). وقد يكون عدد خلايا الدم البيضاء مرتفعا، سليما (طبيعيا) او منخفضا. وكذلك الامر بالنسبة لعدد صفيحات الدم (Thrombocytes).

أسباب وعوامل خطر التهاب الكبد
يمكن تقسيم العوامل الشائعة المسببة لالتهاب الكبد الى عدة مجموعات:

 تلوثية: فيروسات التهاب الكبد ا، ب، ج، د، هـ (A، B، C، D، E)، فيروس ايبشتاين - بار (Epstein - Barr virus - EBV)، الفيروس المضخم للخلايا (Cytomegalovirus – CMV)، فيروس الهربس البسيط (HSV - Herpes simplex virus)، تلوثات جرثومية (Bacterial infections)، تلوثات فطرية (Fungal infections) او تلوثات طفيلية (Parasitic Infections).
 سموم: كحول، ادوية، ذيفانات.
 تغيير دهني لا كحولي.
عوامل وعائية (Vascular): اضطراب في تزويد الدم، فشل القلب الاحتقاني، متلازمة باد - كياري.
عوامل ايضية (Metabolic): داء ترسب الاصبغة الدموية، مرض ويلسون، نقص الفا 1 - انتي تريبسين.
عوامل مناعية ذاتية (Autoimmune): التهاب كبد بالمناعة الذاتية.
 امراض مناعية ذاتية مجموعية (Systemic autoimmune diseases).
زرع كبد: رفض الكبد، معاودة (تكرار) المرض الاساسي.
 امراض الجهاز الهضمي: امراض امعاء التهابية، الداء البطني (سيلياك).
امراض قنوات المرارة.
علاج التهاب الكبد
يتقرر علاج التهاب الكبد المناسب وفقا للعامل المسبب للالتهاب. فمثلا، يتركز علاج التهاب الكبد الناجم عن الادوية على التوقف عن تناول الادوية الممرضة، وفي التهاب الكبد الكحولي يكون العلاج بالكورتيكوستيرويدات (corticosteroids)، بينما في التهاب الكبد الثانوي لالتهاب الكبد نوع ج (C) يكون العلاج بواسطة انترفيرون الفا (Alpha - interferon) وريبافيرين (Ribavirin)، وفي مرض ويلسون يكون العلاج بواسطة بنسيلامين (D - penicillamine).

السبت، 8 أكتوبر 2016

جراحةُ استئصال المَرارة

موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة

جراحةُ استئصال المَرارة

 gallbladder removal surgery (cholecystectomy) هي من الإجراءاتِ الجراحيَّة الشائعة جداً.
المَرارةُ هي عضوٌ صغير شبيه بالجيبة، يقع في الجزء العلويّ الأيمن من البطن؛ وهي تخزِّن الصفراء bile (سائل يُنتِجه الكبدُ ويساعد على تحطيم الأطعمة الدهنيَّة).
يمكن الاستغناءُ عن المرارة، لذلك يُوصَى بالجراحة غالباً عندما تحدث مشاكلُ فيها.


دواعي استئصال المَرارة
يُجرى استئصالُ المَرارة عادةً عندَ وجود حَصَيات مَراريَّة gallstones مسبِّبة للألم. وهي حصياتٌ صغيرة يمكن أن تتشكَّلَ في المَرارة نتيجة اضطراب التوازن في الموادّ المكوِّنة للصفراء.
لا تؤدِّي الحَصَياتُ المَراريَّة إلى أعراض غالباً، وقد لا يعرف المريضُ بوجودها، لكنَّها في بعض الأحيان قد تعيق جريانَ الصفراء، وتؤدِّي إلى تخريش أو تهيُّج المرارة (التهاب المرارة الحادّ acute cholecystitis) أو البنكرياس (التهاب البنكرياس الحادّ acute pancreatitis).
يمكن أن يؤدِّي ذلك إلى أعراض، مثل:
ألم بطني مفاجئ وشديد.
شعور بالتوعُّك والمرض.
اصفرار الجلد وبياض العينين (يرقان).
في حالاتٍ نادرة جداً، يمكن تناولُ بعض الأقراص الدوائيَّة لإذابة الحصيات المراريَّة، لكنَّ الجراحةَ لاستئصال المرارة هي المعالجة الأكثر فعَّاليةُ في أغلبية الحالات.


ماذا يحصل خلال استئصال المرارة؟
هناك طريقتان رئيسيَّتان لاستئصال المرارة:
·       استئصال المرارة بتنظير البطن laparoscopic (keyhole) cholecystectomy. تُجرى عدَّةُ شقوق صغيرة في البطن، وتُستعمَل أدواتٌ جراحيَّة دقيقة للوصولِ إلى المرارة واستئصالها.
·       استئصال المرارة المفتوح open cholecystectomy. يُجرى شقٌ جراحيّ كبير ومفرَد في البطن للوصولِ إلى المرارة واستئصالها.
يُلجأ إلى الجراحة التنظيريَّة في أغلب الحالات، لأنَّ المريضَ يستطيعَ مغادرةَ المستشفى في اليوم نفسه، ويشفى بسرعة، وتكون ندباتُ العمليَّة أصغرَ من ندبة الجراحة المفتوحة.
تُجرى كلا الطريقتين تحت التخدير العام، ممَّا يعني أنَّ المريضَ سيكون نائماً أو فاقدَ الوعي خلال العمليَّة، لذلك لا يشعر بألم خلال الجراحة.


التعافي من جراحة استئصال المرارة
لا يستغرق التعافي من جراحة استئصال المرارة بالتنظير وقتاً طويلاً عادةً؛ فمعظمُ المرضى يغادرون المستشفى في يوم العمليَّة نفسه أو في الصباح التالي. وقد يكون المريضُ قادراً على العودة إلى ممارسة معظم أنشطته الاعتياديَّة في غضون أسبوعين من الجراحة.
أمَّا في الجراحة المفتوحة، فيستغرق التعافي وقتاً أطول، حيث يمكن أن يحتاج المريضُ إلى البقاء في المستشفى 3-5 أيَّام؛ ويمكن أن تستغرقَ العودةُ إلى الحياة الطبيعيَّة 6-8 أسابيع.


التعايش مع غياب المرارة
يستطيع الإنسان العيشَ حياةً طبيعية تقريباً من دون مرارة؛ فالكبدُ يستمرُّ في تركيب الصفراء بما يكفي لهضم الطعام؛ ولكن بدلاً من تخزينها في المرارة، تتقاطر باستمرار نحو القناة الهضميَّة.
يمكن أن يُنصحَ الشخصُ بتناول نظام غذائيّ معيَّن قبلَ الجراحة، لكن لا حاجةَ إلى ذلك بعدَها؛ وغنَّما ينبغي أن يكونَ الهدفُ تناول نظام غذائيّ صحِّي ومتوازن عادةً.
يعاني بعضُ الأشخاص من مشاكل، مثل التطبُّل (تولُّد الأرياح) أو الإسهال بعدَ الجراحة، مع أنَّ ذلك يتحسَّن في غضون بضعة أسابيع عادةً. ولكن، إذا لاحظ المريضُ أنَّ بعضَ ألطعمة أو الأشربة تثير هذه الأعراضَ، فقد يكون من الأفضل تجنُّبها في المستقبل.


مخاطرُ جراحة استئصال المرارة
تعدُّ جراحةُ استئصال المرارة إجراءً آمناً، لكن مثلها مثل أيِّ جراحةٍ أخرى تنطوي على احتمال حدوث بعض المضاعفات.
تشتمل المضاعفاتُ المحتملة على:
عدوى الجرح.
تسرُّب الصفراء إلى البطن.
تضرُّر إحدى القنوات التي تنقل الصفراءَ من الكبد.
الجلطات الدمويَّة.

الخميس، 18 أغسطس 2016

التنظير الباطني



التّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع اختصاراً بالرمز ERCP


يُرمَزُ لتَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع اختصاراً بالرمز ERCP. وهو إجراءٌ يُستخدَم لتشخيص وعلاج الكثير من الاضطرابات في الكَبِد والمَرارَة والبَنكرياس. في هذا الإجراء، يُدخَلُ أنبوبٌ طويل اسمه المِنظار الداخلي نزولاً من الحلق، وعبرَ المَعدة، إلى الجُزءِ العلويّ من الأمعاء، حيثُ يجري تصريف قنوات البَنكرياس والصَّفراء. يوصي مُقدّم الرِّعاية الصحيَّة بتصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع لكشفِ أمراض البَنكرياس أو الكبد أو الأقنية الصفراويَّة. وتتضمّن أعراضُ الأمراضِ من هذا النوع الألم البطني والحُمّى واليرقان. وتتضمّنُ الأمراضُ التي يُمكنُ تشخيصها باستخدام تَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع: • الحصيات المَرارية. • أورامُ أو سَرطانات الأقنية الصَّفراويَّة أو البَنكرياس. • تضيُّقُ الأقنية الصّفراويّة أو البنكرياسيّة. • النسيج الندبيّ بعد الجراحة أو الرّض. • التهابُ البنكرياس. 
مُقدّمة
يُرمَزُ لتَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع اختصاراً بالرمز ERCP. وهو إجراءٌ يُستخدَم لتشخيص وعلاج الكثير من الاضطرابات في الكَبِد والمَرارَة والبَنكرياس. في هذا الإجراء، يُدخَلُ أنبوبٌ طويل اسمه المِنظار الداخلي نزولاً من الحلق، وعبرَ المَعدة، إلى الجُزءِ العلويّ من الأمعاء حيثُ يجري تصريف الأقنية الصَّفراوية والبَنكرياسية. يرجعُ القرار فيما لو أوصى الطبيب بتَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع للمريض نفسه، فيما لو أراد الخضوع لهذا الإجراء أم لا. يشرحُ هذا البرنامجُ التثقيفيّ تَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع. وهو يتناولُ بدايةً التنظير الداخلي ومتى يكون هناك حاجة لتَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع. ثمّ يُناقشُ ما الذي يحدثُ قبل وأثناء وبعد الإجراء. كما ييبنُ البرنامجُ المخاطرَ والمُضاعفات المُحتملة للإجراء. 
التشريح
يستعرضُ هذا القسمُ بإيجاز تشريح الجهاز الهضميّ العلويّ حيت يُجرى تَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع. ويتضمّنُ هذا الكبد والمرارة والبَنكرياس والأمعاء الدقيقة. يُساعدُ الجهازُ الهضميّ الجسمَ على هَضم وامتصاص الطعام المأكول. يسير الطعامُ المُبتلَع عبر المريء، والذي يُسمى بأنبوب التغذية أيضاً، ثمّ يمرّ الطعامُ المُبتلَعُ عبر المعدة، حيث يُهضم فيها جُزئياً. يذهبُ الطّعام من المعدَة إلى الأمعاء الدقيقة حيثً تُهضَم الموادّ الغذائيّة أكثر وتُمتَصُّ جزئياً. ويُطلقُ على بداية الأمعاء الدقيقة اسم الاثناعَشري. تُساعدُ الإنزيماتُ على هَضم الطعام في الاثناعشري. وتأتي بعضُ الإنزيمات من الكَبد والمرارة عبر أقنية تُعرَف باسم الأقنية الصَّفراويّة. وتأتي إنزيمات أخرى من البنكرياس عبر قناة صارفَة تُعرَف باسم القناة البنكرياسيّة. يصنعُ الكبد الصّفراء، وهو سائل يُساعد على الهَضم. تُخزَّن الصَّفراء في عُضو له شكل الكُمّثرى اسمه المَرارة. وتجري الصَّفراء من المرارة إلى الأمعاء الدّقيقة. البنكرياسُ هو عضوٌ مُتطاول قُربَ المعدة. وهو يَصنعُ إنزيمات تهضمُ الطعامَ، ويصنعُ هرمون الأنسولين الذي يضبط السكّر في الدم. يُطلقُ على الجهاز الهضميّ كذلك اسم الجهاز المعدي المعوي. ومُصطلح السبيل المعدي المعوي هو اسمٌ آخر للجهاز الهضمي. 
ما التنظيرُ الداخلي
التنظيرُ الداخلي هو تَقنيّة خاصّة تُستخدَمُ للنظر داخل الجِسم. ويستخدمُ الطبيب المِنظارَ الداخلي أثناء الإجراء. والمِنظارُ الداخليّ هو أنبوب طويل ورفيع ومرن مَصنوع من ألياف بصريّة، يقومُ بنقل الصُّوَر. يستطيعُ الطبيبُ إمّا النظر مُباشرةً في المِنظار وإمّا مُشاهدَة الصوَر على شاشة تلفاز. ويسمحُ هذا الإجراء للطبيب بمشاهدة تفاصيلَ أكثر من الصُور المُلتقطَة بالأشعّة السينيّة فقط. ويستطيع الطبيب باستخدام المِنظار الداخلي رُؤية باطن المعدة والاثناعشري. وتُحقن صبغة بواسطة المنظار لداخل الأقنية بحيثُ يمكنُ رؤيتُها باستخدام الأشعة السينيّة. يملكُ المِنظارُ الداخليّ قناة مَفتوحة تسمح باستخدام أدوات لأخذ عيّنات نسيجيّة أو كوي النزف أو استئصال السلائل (البوليبات). يُمكنُ استخدامُ إجراء التنظيرُ الداخلي في بعض الحالات لمعالجة الأمراض. ففي حال وُجود أورام سَرطانيّة مَثلاً، يستطيعُ الطبيب استئصالها لإجراء فحصٍ إضافي. ويُطلَقُ على ذلك اسمَ الخَزعة. وتُجرى الخَزعاتُ كذلك لتفحّص وجود جراثيم مُعيّنة تتسبّبُ بالقرحات. سوفَ يُخبرُ الطبيبُ المريضَ بسبب توصيته بتَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع له، حيث يُطلق عليه لو أجري لأسباب تشخيصية اسم تَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع التشخيصي، ولو كان للعلاج يُسمى تَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع العلاجي. ويقرّر الطبيب في بعض الأحيان في أثناء تَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع التشخيصي علاج المُشكلة. 
لماذا تَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع
يوصي الأطباء بتَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع لكشف أمراض البنكرياس أو الكَبِد أو الأقنية الصفراويّة. وتتضمّن أعراض تلك الأمراض الألم البطني والحُمى واليرقان. اليرقان هو لونٌ أصفر للجلد أو العينين. تتضمّنُ الأمراض التي يُمكن تشخيصها بتَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع:
الحُصيات المرارية.
أورام أو سَرطانات الأقنية الصفراويّة أو البنكرياس.
تضيق الأقنية الصفراوية أو البنكرياسيّة.
النسيج الندبي بعد الجراحة أو الرض.
التهاب البَنكرياس.

التحضير
تَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع هو إجراء للمرضى الخارجيين عادةً. وهذا يعني أنّ المريض سيذهبُ لبيته بعد الإجراء. ويمكنُ إجراؤهُ في عيادة الطبيب أو في عيادة الأمراض الهضمية أو في المُستشفى. يجب ألاَّ يأكل المريض أو يشرب في الساعات الثماني قبل الموعد المُقرر للإجراء؛ فوجودُ طعام في السبيل الهضمي العلوي سيعيقُ الرؤية وسيجعلُ الإجراء أكثر صُعوبة. كما أن ذلك قد يتسبب بقيء ما قد يُؤدي لمُضاعفاتٍ أخرى. يجب سؤال الطبيب عمَّا إذا كان المريضُ يأخذ أدويةً فيما إذا كان عليه تناولها قبلَ الإجراء. يجب أن يُوقفَ المريضُ تناول الأسبرين أو المُنتجات التي تحوي الأسبرين، بالإضافة للأدوية المُسكنَة للألم التي تُصرف دون وَصفة طبية مثل Excedrin® أو الإيبوبروفين أو Motrin® أو Advil® أو Aleve® أو المُنتجات المُشابهة لسبعة أيام قبل الإجراء. حيث يمكن لتناول مُستحضرات من هذا النوع أن يزيد خُطورة النزف في أثناء أو بعدَ الإجراء. سوف يقول الطبيبُ بعدَ الإجراء متى يكون استئناف تلك الأدوية آمناً. يجب ألاَّ يدخِّن المريضُ بعد منتصف الليلة السابقة للإجراء. يجب إخبارُ الطبيب بأية مشاكل طبية تُصيب المريض؛ فمشاكلُ الرئتين والقلب مثلاً قد تحتاج لعلاج خاصّ قبلَ وفي أثناء وبعدَ التنظير الداخلي. كما يجبُ على مريض السكري إخبار الشخص الذي يحدّد موعدَ الفحص بالحاجة لمقابلة مبكرة مع الطبيب. يجب إخبارُ الطبيب بكلّ الأدوية التي يأخذها المريض. فقد يحتاج المريض لو كان يأخذُ مُميّعاً للدم، على سبيل المثال، لأدوية خاصّة. وقد يحتاجُ بعضُ المرضى لأخذ مُضادات حيوية قبلَ الإجراء. كما يجب إخبار الطبيب بأية حالات تحسُّسية تُصيب المريض؛ فهذا سوفَ يُساعد فريق الرعاية الصحيّة على اختيار أحسن بنج له. وهو الدواء الذي سوفَ يُخدره بحيثُ لا يشعر بأي ألم. سوفَ يُطلب من المريض نزع قميصه وارتداء رداء خاص بالإجراء. كما سوفَ يُطلب من المريض في حال ارتدائه نظارات أو طقم أسنان أن ينزعها قبل الإجراء. ويمكن للمريض أن يجلب علبة نظاراته معه ليضعها فيها. وسيكون هناك كوب لوضع طقم الأسنان فيه. يجب ألاَّ يقود المريضُ سيارة عند ذهابه لمنزله. ويمكن التجهيز لوجود شخصٍ معه ليأخذه لمنزله. 
الإجراء
سيعطي الطبيبُ المريضَ مُخدّراً موضعياً لتخدير حلقه. وقد يكون هذا على شكل بخاخ أو دواء للغرغرة. وقد يُوضَع جهاز خاصّ في الفم لتثبيته. وسيُطلب منَ المريض الاستلقاء على جانبه الأيسر. قد يُعطى المريضُ خلال الإجراء دواء مُهدّئاً ليساعده على الإسترخاء. وقد يُعطى أيضاً دواءً يجعله ينام خلال الإجراء. ومن المهمّ أن يحاولَ المريضُ الاسترخاء وأخذ أنفاس بطيئة وعميقة من أنفه، وسوفَ يُبذَلُ كل جهدٍ مُمكن لجعل المريض مُرتاحاً وآمناً. ينامُ مُعظمُ المرضى أثناء الإجراء. ويُراقَبُ ضغطهم الدمويّ ونبضهم ومُستوى الأكسجين في دمهم. يستغرقُ تَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع ما بين نصف ساعة إلى ساعتين، ويعتمدُ الوقت الذي يأخذه على ما سيقرّر الطبيب فعله. يجب ألاَّ يشعر المريضُ بألمٍ في أثناء الإجراء، وسيكون قادراً على التنفّس تلقائياً. وسوفَ يَشعر المريض بضغط المِنظار الداخلي في أثناءَ دخوله. سيضخّ المِنظار الداخليّ بعض الهواء إلى المعدة كي يستطيع الطبيب الرؤية بوُضوح. يعتبر بعضُ المرضى الإجراء مُزعِجاً قليلاً. غير أن تحملَ الإجراء يختلف من مريض لآخر. يُفحَص الاثناعشري والأقنية المراريّة والأقنية البَنكرياسية بدقّة في أثناء تَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع. وسينظر الطبيب عن كثب إلى المناطق التي تحتاج إلى التقييم أو التشخيص أو العلاج. كما سوف يبحث عن وجود التهاب أو نزف أو نمو شاذّ أو أي مشاكل أخرى. قد يُدخلُ الطبيب أنبوباً بلاستيكياً صغيراً عبر المِنظار الداخليّ. وقد يحقن الطبيب عبر الأنبوب صبغة إلى الأقنية لجعلها تظهر بوُضوح على الأشعَّة السينية. وتُلتقَطُ صور الأشعّة السينيّة حالما يُحقن الصباغ. وقد تُمرّر أدواتٌ خاصّة عبر المِنظار الداخليّ بهدَف شدّ النسيج، أو لسحب أو تفتيت الحصيات، أو لأخذ عيّنة من النسيج، أو لإزالة الانسداد. سيقوم الطبيبُ لو شاهد نسيجاً مُريباً أو شاذاً بأخذ عيّنة للفحص تحت المجهَر. ويُطلَق على ذلك اسم الخَزعَة. تُساعدُ الخَزعَة على فحص النموات الشاذة لتقرير ما إذا كانت سَرطانيّة. ويمكنُ التحدّث مع الطبيب عن موعد ظهور نتائج الخَزعَة. سيقومُ الطبيبُ في نهاية الفحص بسحبِ المِنظار الداخليّ، وسيَؤخَذ المريض إلى غرفة النقاهة للانتظار حتى زوال تأثير الأدوية. وهذا قد يستغرق ساعةً. ثم سيُخرّجُ المريض ويكون بإمكانه الذهاب إلى منزله. قد يعطي الطبيبُ المريضَ النتائجَ التمهيديّة قبلَ تخريجه. ويمكن التحدث مع الطبيب في حال إجراء خَزعة عن موعد ظهور نتائجها. 
المخاطر والمُضاعفات
تَصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع إجراءٌ آمن نسبياً. والمُضاعفات نادرة، غير أنها قد تحصل. يجب على المريض مَعرفتها تحسباً لحال حدوثها. التهاب البنكرياس أمرٌ ممكن. ويجب إخبار الطبيب في حال الإصابة بحُمى أو رعشة أو يرقان أو ازدياد الألم بعدَ الإجراء. قد يكونُ لدى بعض المرضى تحسُّس تجاه المُهدئ المُستخدَم. ويجب إخبار الطبيب في حال وجود أية حالات تحسُّسية عند المريض قبل الإجراء. فهذا سوف يُساعده على اختيار المُهدئ المناسب له. قد يحدثُ نزف، وهذا أمرٌ نادر، لكن احتماله يكونُ أكبر في حال إجراء خَزعة أو إذا كانَ المريضُ يأخذ دواءً مُميعاً للدم. يشفى النزف في حال حدوثه عفوياً وقد يحتاج في حالات نادرة لإجراء نقل دم. كما قد يكون هناك حاجة لجراحة في حالات نادرة جداً. قد تُثقَب بطانة السبيل الهَضمي. وقد يحتاج هذا لجراحة لإصلاح الثقب. وهذا أمرٌ نادر. 
بعدَ الإجراء
يحتاجُ المَريضُ بعدَ الإجراء للبقاء في المُستشفى لساعة أو ساعتين حتى يزول تأثير المُهدئ. سوف يتأكد الطبيب من عدَم وجود أية علامات على مُضاعفات قبل مُغادرة المريض. قد يحتاج المريض في حال إجراء أي نوع من العلاج أثناء تصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع، مثل استئصال حصاة صَفراويَّة، للبقاء في المستشفى طوال الليل. ومع أنَّ المريض سوف يشعر بالعافية عندَ ذهابه للبيت، لكن عليه الراحة لباقي اليوم. قد يُصاب المريض بالتهاب في الحلق أو انتفاخ أو معص. وهذه آثار جانبيّة طبيعيّة ويجب أن تزول في غُضون 1-4 أيام. وقد يكون عندَ المريض مَضض أو تورّم في مكان حقن المُهدّئ، لكن يجب لذلك أن يزول في أيام قليلة. سيخبر الطبيبُ المريضَ متى يكون بإمكانه الأكل والشرب واستئناف نشاطاته المُعتادة. ويكون بإمكان المريض الأكل بعد الإجراء في الأحوال الطبيعيّة. يجب الاتصال بالطبيب فوراً في حال مُلاحظة أي ممّا يلي:
وجود صُعوبة في البلع.
وجود ألم في الحلق أو البطن أو الصدر يستمرُّ بالتدهور.
في حال التقيؤ.
وجود دم في البراز. يبدو البراز الذي يحوي دماً بلون أسود أو غامق جداً.
وجود حُمّى.
الإصابة بيرقان.

الخلاصة
تصوير الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس بالتّنظير الباطنيّ بالطّريق الرّاجِع إجراءٌ آمن يُجرى لفحص الكَبد والبَنكرياس والأقنية الصفراوية. وقد يُستخدَم لتشخيص وعلاج المشاكل الطبية للاثناعشري والأقنية الصفراويّة والأقنية البنكرياسية. من المهم التواصُل مع الطبيب بشأن أي حالة صحيّة وأيّ أدوية يأخذها المريض. كما يجب ألاَّ يأكل المريض أو يشرب أي شيء لثمان ساعات قبل الإجراء. وتُؤثّر بعضُ الحالات الطبيّة، مثل السكري، في طول المدّة الزمنيّة التي يأكل ويشرب بها المريض، وعليه التحقّق من الطبيب بشأن هذا. لقد أسدى التقدّم في التقنية الطبية لنا معروفاً كبيراً، فقد جعل التنظيرُ الباطني تشخيص المشاكل أفضل من اللجوء لصوَر الأشعة السينية لوحدها. كما يُمكنُ استخدام التنظيرُ الداخليّ لعلاجِ بعض الحالات الطبية ويُساعدُ بعض المرضى على الاستغناءِ عن الجِراحَة.