الأحد، 23 أكتوبر 2016

سرطانُ القنوات الصفراويَّة



سرطانُ القنوات الصفراويَّة 

أو سرطانُ الأقنية الصفراويَّة Bile duct cancer (cholangiocarcinoma) من الأنواع النادرة والهجوميَّة للسرطان.
تتألف جملةُ القنوات الصفراوية bile duct system أو الجهاز الصفراوي "biliary" system من سلسلةٍ من الأنابيب التي تبدأ في الكبد، وتنتهي في الأمعاء الدقيقة. والصفراءُ bile هي سائلٌ يستعمله الجهازُ الهضمي للمساعدة على تفكيك الدهون وهضم الطعام.


أعراض سرطان القنوات الصفراوية
لا يُسبِّبُ سرطانُ القنوات الصفراوية ظهورَ أيَّة أعراض عادةً، ما لم يتوقف جريانُ الصفراء من الكبد.
وفي معظم الحالات، تكون الحالةُ قد وصلت إلى مرحلةٍ متقدِّمة في ذلك الوقت.
يؤدِّي الانسدادُ أو العرقلة إلى عودة الصفراء إلى الدم وأنسجة الجسم، ممَّا يؤدِّي إلى ظهور الأعراض التالية:
* اليرقان jaundice. يحدث اصفرارٌ في الجلد وبياض العينين، مع الشعور بحِكَّةٍ جلدية وشحوب في لون البراز وتلوُّن البول بلونٍ داكن.
* نقص غير مقصود للوزن.
* ألم في البطن. يشعرُ معظمُ الأشخاص بألمٍ كليلٍ dull ache في أعلى الجهة اليمنى من البطن (المعدة).
* ارتفاع درجة حرارة الجسم (الحمى) إلى درجة 38 درجة مئوية أو أكثر، مع حدوث ارتعاش shivering.
* فقدان أو نقص الشهية.


متى ينبغي طلبُ المساعدة الطبية
يجب مراجعةُ الطبيب عند الإصابة باليرقان دائماً. وفي حين أنَّه من الأرجح ألاَّ تكونَ الإصابةُ باليرقان ناجمةً عن سرطان القنوات الصفراوية، لكنَّه قد يكون مؤشِّراً على الإصابة بمشكلةٍ كامنةٍ في الكبد، مثل التهاب الكبد hepatitis


أسباب سرطان القنوات الصفراوية
ما زال السببُ الدقيق لسرطان القنوات الصفراوية مجهولاً، رغم أنَّ بعضَ العوامل قد تزيد من خطر حدوث الإصابة بهذه الحالة.
يبدأ السرطان بحدوث تغيُّرٍ (طفرة mutation) في بنية الحمض النووي الوراثي DNA الموجود في الخلايا، ممَّا قد يؤثِّرَ في نموِّها. ويعني ذلك أنَّ الخلايا تنمو وتتكاثر بطريقةٍ غيرَ مُسيطرٍ عليها، ممَّا يؤدِّي إلى تشكُّل كتلةٍ نسيجيةٍ تسمَّى الورم tumour.
إذا تُركَت هذه الحالةُ (التكاثر الخلوي غير المنضبط) من دون علاج، فإنَّها قد تنمو وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، إمَّا بشكلٍ مباشرٍ أو من خلال الدم والجهاز اللمفي lymphatic system.
ازدياد الخطر
هناك عدَّةُ عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية. وفيما يلي عرضٌ لبعضٍ منها:
العمر
تزداد فرصُ الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية مع التقدُّم بالعمر؛ فمعظمُ الأشخاص المصابين بهذه الحالة قد تجاوزت أعمارهم 65 عاماً.
التِهابُ القنوات الصفراوية الأوَّلي المُصَلِّب
يُعدُّ التِهابُ القنوات الصفراوية الأوَّلي المُصَلِّب primary sclerosing cholangitis (PSC) من الأمراض الكبديَّة النادرة التي تُسبِّبُ التهاباً مزمناً في الكبد.
تُصيبُ هذه الحالةُ الأشخاصَ الذين تتراوح أعمارهم بين 30-50 عاماً عادةً. وقد تصل نسبةُ الأشخاص المصابين بالتهاب القولون التقرُّحي ulcerative colitis، والذين تتزامن إصابتهم مع الإصابة بالتِهاب القنوات الصفراوية الأوَّلي المُصَلِّب، إلى 10%.
تتراوح نسبةُ الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية بين 10-20% تقريباً من الأشخاص المصابين بالتِهاب القنوات الصفراوية الأوَّلي المُصَلِّب. ويُعتَقدُ أنَّ خطرَ حدوث الإصابة بهذا السرطان يزداد عند الأشخاص المدخِّنين والمصابين بهذا المرض في الوقت نفسه.
شذوذات القنوات الصفراوية
قد يكون لدى بعض الأشخاص أكياسٌ مملوءةٌ بسائلٍ (كيسات) في القنوات الصفراويَّة. وتكون هذه الأكياسُ خِلقيَّةً عادةً، أي أنَّها موجودةٌ منذ الولادة.
وأكثر عيوب القنوات الصفراوية شيوعاً هي كيسات قناة الصفراء choledochal cysts ومرض كارولي caroli's disease، ولكنَّ الإصابةَ بإحدى الحالتين نادرةٌ جدَّاً.
قد تصل نسبةُ سرطان القنوات الصفراوية إلى 20% عند الأشخاص الذين لم تُستأصل تلك الكيساتُ من قنواتهم الصفراويَّة.
الحصيات الصفراوية
تشبه الحصياتُ الصفراوية biliary stones حصيات المرارة gallstones، باستثناء أنَّها تتشكَّل داخل الكبد بدلاً من أن تتشكَّلَ داخل المرارة.
ومن النادر حدوثُ الحصيات الصفراويَّة في غربي أوروبا، ولكنَّها شائعةٌ نسبيَّاً في أجزاء من آسيا، كاليابان وتايوان. وتُشير التقديراتُ إلى أن نسبةَ الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية قد تصل إلى 10% عند الأشخاص المصابين بالحصيات الصفراوية.
العدوى الطفيلية
تُعدُّ الديدانُ المثقوبة الكبدية liver flukes من الحشرات الطفيلية المعروفة بأنَّها تزيد من خطر حدوث سرطان القنوات الصفراوية . ويمكن أن يُصابَ الشخصُ بهذه العدوى من خلال تناول الأسماك الملوَّثة ببيوض ديدان المثقوبة الكبدية وغير المطبوخة جيِّداً.
تعدُّ عدوى ديدان المثقوبة الكبدية مشكلةً في قارتي آسيا (وخصوصاً في تايلند) وأفريقيا فقط عادةً، حيث تكون هذه الديدانُ أكثرَ انتشاراً.
التعرُّض للسموم
من المعروف أنَّ التعرُّضَ لسموم كيميائيَّة معيَّنة يزيد من خطر الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية؛ فمثلاً، تزداد فرصةُ الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية عندَ التعرُّض لمادَّة كيميائية تُسمَّى ثوروتراست thorotrast. وقد كانت هذه المادةُ تُستَعملُ على نطاقٍ واسعٍ في التصوير الشعاعي إلى أن حُظرَ استعمالُها خلال ستِّينيات القرن الماضي بعدَ معرفة خصائصها الخطيرة بشكلٍ كامل.
وتوجد سمومٌ أخرى قد تزيد من فرص الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية، وهي تشتملُ على ما يلي:
* الأسبستوس أو الأسبست (الأَميَانت) asbestos. مادَّة مقاومة للحريق، كانت تُستَعملُ على نطاقٍ واسع في البناء والصناعات، ولكن يُحظر استعمالُها في المملكة المتحدة وفي غيرها الآن.
* مركبات ثنائيَّات الفينيل متعدِّدة الكلور polychlorinated biphenyls (PCBs). موادّ كيميائية كانت تُستَعمل في التصنيع والبناء، كما هي الحالُ في الأسبستوس، وكذلك فإنَّ استعمالَها محظورٌ في المملكة المتحدة وغيرها الآن.
عوامل أخرى
ترتبط العواملُ اللاحقة بازدياد مخاطر الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية، لكن ما زالت هناك ضرورةٌ لإجراء المزيد من الدراسات عليها، ومن هذه العوامل:
* التهاب الكبد الفيروسي بي hepatitis B والتهاب الكبد الفيروسي سي hepatitis C.
* تشمُّع الكبد cirrhosis (تندُّب الكبد scarred liver)، وذلك نتيجة إدمان الكحول.
* عدوى فيروس العوز المناعي البشري المكتسب (الإيدز).
* داء السكري.
* البدانة.
* التدخين.


أنواع سرطان القنوات الصفراوية
يوجد نوعان رئيسيَّان من سرطان القنوات الصفراوية، وذلك وفقاً لمكان بدء الإصابة بالسرطان:
* السرطان الذي يبدأ في القنوات الصفراوية الموجودة داخل الكبد، ويُعرَف باسم سرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد intrahepatic bile duct cancer.
* السرطان الذي يبدأ في القنوات الصفراوية الموجودة خارج الكبد، ويُعرَف باسم سرطان القنوات الصفراوية خارج الكبد extrahepatic bile duct cancer


تشخيص سرطان القنوات الصفراوية
قد يكون تشخيصُ سرطان القنوات الصفراوية من الأمور الصعبة. ولذلك، يمكن أن تكونَ هناك ضرورةٌ لإجراء عدة اختباراتٍ قبل التوصُّل إلى التشخيص الدقيق عادةً.
الاختبارات الدموية
قد تقوم الخلايا السرطانية، عندَ وجود إصابة بسرطان القنوات الصفراوية، بتحرير موادّ كيميائية معينة يمكن اكتشافُها بالاختبارات الدمويَّة، حيث إنَّها تُعرَفُ بالواسمات الورمية tumour markers.
لكنَّ هذه الواسمات قد تكون ناجمةً عن حالاتٍ أخرى أيضاً. ولا تعني نتيجةُ فحص الدم الإيجابية بالضرورة وجودَ سرطان القنوات الصفراوية، كما أنَّ نتيجةَ فحص الدم السلبية لا تعني دائماً عدمَ وجود السرطان.
الإجراءات التصويرية
يمكن استعمالُ عدَّة طرق للتصوير لمعرفة معلوماتٍ أكثر عن حالة الطرق الصفراوية، وللتحرِّي عن وجود كتلٍ أو عيوبٍ أخرى قد تكون ناجمةً عن الإصابة بالسرطان. وتشتمل طرقُ التصوير هذه على ما يلي:
* التصوير بالأمواج فوق الصوتية ultrasound scan. تُستعملُ موجاتٌ صوتية مرتفعة التردُّد لتكوين صورةٍ عن الجزء الداخلي من الجسم.
* التصوير المقطعي المحوسبcomputer tomography (CT) scan. تُؤخذ سلسلةٌ من صور الأشعة السينية للكبد، ويُستَعملُ جهازُ الكمبيوتر لتجميعها في صورةٍ ثلاثية الأبعاد أكثر تفصيلاً.
* التصوير بالرنين المغناطيسي magnetic resonance imaging (MRI) scan. يستعملُ حقلٌ مغناطيسيٌّ قويٌّ وموجات راديويَّة لإنتاج صورةٍ للجزء الداخلي من الكبد.
تَصوير القنوات الصفراوية والبَنكرياس التّنظيري بالطّريق الرّاجِع
يسمح تَصوير القنوات الصفراوية والبَنكرياس التّنظيري بالطّريق الرّاجِع endoscopic retrograde cholangio-pancreatography (ERCP) بإظهار القنوات الصفراوية بشكلٍ أكثر وضوحاً من التصوير العادي بالأشعة السينية.
تُحقنُ صبغةٌ خاصة، ثمَّ يُستَعملُ ماسحٌ ضوئيٌّ بالأشعة السينية لتوجيه المنظار الداخلي الذي يُدخَلُ عبرَ الحلق نحوَ القنوات الصفراوية. وقد يكتشفَ المنظار الداخلي وجودَ انسدادٍ في القنوات الصفراوية، والذي قد يكون ناجماً عن سرطان القنوات الصفراوية.
يمكن إدخالُ أنبوبٍ شبكيٍّ سلكيٍّ قصير يُسمَّى الدعامة (القالب) stent نحوَ الشريان خلال العملية أيضاً، حيث تبقى الدعامةُ في مكانها بشكلٍ دائم، ممَّا يُتيح للدم الجريان بحريَّةٍ أكبر.
التنظير المقرِّب
يُعدُّ التنظيرُ المقرِّب spyglass شكلاً مطوَّراً من تَصوير القنوات الصفراوية والبَنكرياس التّنظيري بالطّريق الرّاجِع، حيث ينطوي على تمرير منظار متخصِّص نحوَ القنوات الصفراوية للتحرِّي عن وجود عيوب. كما أنَّه يُمكِّنُ من الحصول على خزعةٍ للدراسة.
تصوير القنوات الصفراوية عبرَ الكبد عن طريق الجلد
يُجرى تصوير القنوات الصفراوية عبرَ الكبد عن طريق الجلد percutaneous transhepatic cholangiography(PTC) للحصول على صورٍ مفصَّلة بالأشعة السينية للقنوات الصفراوية.
تُخدَّرُ جهةُ البطن التي سيُجرى من خلالها التصوير باستعمال مخدِّرٍ موضعي، ثمَّ تُحقن مادَّةٌ صبغيَّةٌ خاصة يمكن مشاهدتها في صورة الأشعة السينية من خلال الجلد في القناة الكبدية liver duct.
وكما هي الحالُ عندَ إجراء تَصوير القنوات الصفراوية والبَنكرياس التّنظيري بالطّريق الرّاجِع، فإنَّه يمكن إدخالُ دعامة في أثناء القيام بهذا الإجراء. يُعدُّ تَصويرُ الأقنيَة الصَّفراويَّة والبَنكرياس التّنظيري بالطّريق الرّاجِع وتصوير الأقنية الصفراوية عبرَ الكبد عن طريق الجلد طريقتين مفيدتين للكشف عن أيِّ انسدادٍ في القنوات الصفراوية، والذي قد يكون ناجماً عن سرطان القنوات الصفراوية.
أخذ الخزعة
إذا أشارت صورُ الأشعة إلى احتمال وجود سرطان القنوات الصفراوية، فقد تُؤخذُ خزعةٌ لتأكيد التشخيص.
تُؤخذُ عيِّنةٌ نسيجيَّةٌ صغيرةٌ من الجسم، وتُفحَصُ تحت المُجهِرِ لتمييز الخلايا السرطانية.
تُؤخَذُ الخزعة عادةً خلال تَصوير القنوات الصفراوية والبَنكرياس التّنظيري بالطّريق الرّاجِع أو تصوير القنوات الصفراوية عبرَ الكبد بطريق الجلد. وبالإضافة إلى أخذ عينات من الصفراء ونسيج القناة الصفراوية، يمكن أخذُ عيناتٍ من العقد اللمفية المجاورة، وذلك للتحرِّي عمَّا إذا كان السرطانُ قد انتشرَ من القنوات الصفراوية إلى الجهاز اللمفي lymphatic system


تصنيف المراحل
يُعدُّ نظامُ التصنيف العددي number staging system الطريقةَ الأكثر شيوعاً التي تُستَعملُ لتصنيف مراحل الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية، حيث تُصنَّف المراحل كما يلي:
* المرحلة 1أ stage 1A. يكون السرطانُ مقتصراً على القناة الصفراوية.
* المرحلة 1ب stage 1B. يبدأ السرطانُ بالانتشار خارجَ جدران القناة الصفراوية، دون الوصول إلى الأنسجة المحيطة أو العقد اللمفية.
* المرحلة 2. يكون السرطانُ فيها قد انتشرَ إلى الأنسجة القريبة، كالكبد، ولكنه لم ينتشر إلى العقد اللمفية بعدُ.
* المرحلة 3. يكون السرطانُ فيها قد انتشر إلى العقد اللمفية والأوعية الدموية الرئيسية التي تغذِّي الكبد.
* المرحلة 4. يكون السرطان فيها قد انتشر إلى أعضاءٍ بعيدة، كالرئتين.


معالجة سرطان القنوات الصفراوية
لا يمكن الشفاءُ من معظم حالات سرطان القنوات الصفراوية، إلاَّ أنَّ الهدفَ الأكثر شيوعاً للمعالجة هو تخفيف الأعراض.
فريق معالجة السرطان
قد يجري تحويلُ الحالة إلى فريقٍ خبير متخصِّص بمعالجة المشاكل الكبدية الصفراوية، وذلك نظراً لندرة الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية.
يقوم فريقٌ متعِّدد الاختصاصات بمساعدة المريض على اتخاذ قرار العلاج، حيث إنَّ القرارَ النهائي يكون للمريض. ويمكن أن يتضمَّن الفريقُ المعالج الاختصاصات التالية:
* طبيب متخصِّص بجراحة الكبد، وهو طبيبٌ متخصصٌ في علاج سرطانات الكبد أيضاً.
* طبيب اختصاصي بالأورام السريرية أو الطبية؛ وهو طبيبٌ مختص بالمعالجة غير الجراحية للسرطان، باستعمال بعض الطرق العلاجيَّة كالعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.
* اختصاصي باثولوجيا أو تشريح مرضي؛ وهو طبيبٌ اختصاصيٌّ في دراسة النُّسُج المَرضيَّة.
* طبيب اختصاصيّ بالأشعة؛ وهو طبيبٌ مختصّ بالتشخيص والتدخُّل الشعاعيين.
* ممرِّضة للسَّرطان؛ وهي تُمثِّلُ نقطة التواصل الأولى بين المريض وبقية فريق الرعاية.
* طبيب اختصاصي بأمراض الجهاز الهضمي؛ وهو طبيبٌ مختصّ في علاج أمراض الكبد والصفراء.
خطَّة العلاج
تُحدَّدُ خطةُ العلاج المقترحة اعتماداً على صحة المريض العامَّة، والمرحلة التي وصل إليها السرطان.
في المرحلتين 1 و 2 من سرطان القنوات الصفراوية، قد يكون العلاجُ بالاستئصال الجراحي للجزء المصاب من القناة الصفراويَّة، وربما لجزءٍ من الكبد أو للمرارة.
أمَّا في المرحلة 3 من سرطان القنوات الصفراوية، فإنَّ فرصَ الشفاءُ تعتمد على عدد العقد اللمفيَّة المُصابة. وقد يكون الشفاءُ ممكناً إذا احتوى عددٌ قليلٌ من العقد اللمفية على خلايا سرطانية، أو قد يكون بالإمكان إبطاء انتشار السرطان بالاستئصال الجراحي للعقد اللمفيَّة.
بينما يكون الشفاءُ في الحالات التي وصلت إلى المرحلة 4 من سرطان القنوات الصفراوية مستبعداً جدَّاً؛ إلاَّ أنَّه يمكن استعمالُ الدعامات والعلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحي في كثيرٍ من الأحيان للمساعدة على تخفيف الأعراض.
كما قد تختلف طريقةُ العلاج إذا كانت الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد، حيث إنَّها تُعالَجُ بطريقة مشابهة لعلاج سرطان الكبد.
الجراحة
إذا اعتقد الفريقُ الطبي المتعدِّد الاختصاصات بإمكانية الشفاء من سرطان القنوات الصفراوية، تكون هناك ضرورةٌ لاستئصال أيِّ نسيجٍ سرطاني، حيث يعتمد إجراءُ الجراحة على الدرجة التي وصل إليها السرطان:
* استئصال جزء القنوات الصفراوية المحتوي على الخلايا السرطانية.
* استئصال المرارة.
* استئصال العقد اللمفية المجاورة.
* استئصال جزءٍ كبير من الكبد.
ويمكن، بعدَ إجراء الجراحة، إعادة تشكيل ما تبقَّى من القنوات الصفراوية عادةً، بحيث يستمرُّ جريانُ الصفراء إلى الأمعاء.
وبشكلٍ مشابه، يمكن للكبد في كثيرٍ من الأحيان أن يستأنِفَ القيامَ بوظائفه الطبيعية بعدَ إجراء العملية الجراحية، لأنَّ الإنسان لا يحتاج إلى كامل كبده لأداء وظيفته. كما يمكن للكبد أن يتجدَّدَ من تلقاء نفسه بعدَ الجراحة.
قد تكون هناك ضرورةٌ للبقاء في المستشفى مدَّةً قد تصل إلى أسبوعين أو أكثر بعد إجراء جراحة سرطان القنوات الصفراوية، وذلك قبل أن يتعافى بما يكفي للعودة إلى المنزل.
تختلف معدَّلاتُ النجاح في جراحة القنوات الصفراوية باختلاف الظروف، مثل مدى خُلُوِّ العقد اللمفيَّة المجاورة من السرطان، وما إذا كان بالإمكان استئصالُ جميع الخلايا السرطانية خلال الجراحة.
ووفقاً للتقديرات العامة، يعيش ما بين 20-40% من الأشخاص الذين أُجريت لهم جراحةٌ لاستئصال سرطان القنوات الصفراوية لمدة 5 سنوات أو أكثر بعدَ العملية بمشيئة الله تعالى.
فتح القناة الصفراوية
يُوصى بالمعالجة لفتح القنوات الصفراوية إذا أُغلقت نتيجة الإصابة بالسرطان. ويساعد ذلك على شفاء بعض الأعراض، مثل:
* اليرقان (اصفرار في الجلد وبياض العينين).
* الحكَّة الجلديَّة.
* ألم البطن.
يكون فتحُ القنوات الصفراوية ضروريَّاً في بعض الأحيان إذا كانت عودةُ جريان الصفراء إلى الكبد قد بدأت في التأثير في وظيفة الكبد الطبيعية.
يمكن فتحُ القناة الصفراوية باستعمال أنبوبٍ صغيرٍ يُسمَّى الدعامة stent، حيث تقوم الدعامة بتوسيع القناة الصفراوية، ممَّا يساعد على عودة جريان الصفراء ثانيةً.
يمكن تثبيتُ الدعامة باستعمال إحدى الطريقتين التاليتين:
* نوع من تَصوير القنوات الصفراوية والبَنكرياس التّنظيري بالطّريق الرّاجِع، حيث يُستَعملُ منظارٌ داخلي للمساعدة على توجيه الدعامة نحوَ القناة الصفراويَّة.
* نوع من تصوير القنوات الصفراوية عبرَ الكبد عن طريق الجلد، ينطوي على إجراء شقٍّ صغيرٍ (تحت تأثير مخدِّر موضعي) في جدار البطن.
قد يحدث انسدادٌ في الدعامة المزروعة في بعض الأحيان. وهنا، ينبغي نزعُها واستبدالها.
المعالجة الشعاعية
لا تُعدُّ المعالجةُ الشعاعيَّة العلاجَ المثاليَّ لسرطان القنوات الصفراوية، ولكنَّها قد تساعد على التخفيف من الأعراض، وإبطاء انتشار السرطان، وإطالة العمر بمشيئة الله تعالى. ويمكن استعمالُ نوعين من العلاج الشعاعي لعلاج سرطان القنوات الصفراوية:
* العلاج الشعاعي الخارجي external beam radiotherapy؛ حيث تُستَعملُ آلةٌ تُوجَّه حزماً شعاعية نحو القناة الصفراوية.
* العلاج الشعاعي الداخلي internal radiotherapy (المعالجة الموضعيَّة brachytherapy)؛ حيث يُوضع سلكٌ مشعّ داخل القناة الصفراوية بجوار الورم.
يعمل العلاجُ الشعاعي من خلال الإضرار بالخلايا السرطانية؛ إلاَّ أنَّ ذلك قد يُلحقَ الضررَ بالخلايا السليمة أيضاً، مُسبِّباً ظهورَ الآثار الجانبيَّة. وتنطوي الآثارُ الجانبيَّة للعلاج الإشعاعي على ما يلي:
* الغثيان.
* القيء.
* الإرهاق (التعب الشديد).
المعالجة الكيميائية
تهدف المعالجةُ الكيميائية، كما هي الحالُ في المعالجة الشعاعيَّة، إلى التخفيف من شدَّة أعراض السرطان، والإبطاء من معدَّل انتشاره، وإطالة العمر بمشيئة الله تعالى. ويمكن استعمالُها في بعض الأحيان بالمشاركة مع المعالجة الشعاعية.
توصَّل الباحثون في دراسةٍ أُجريت عام 2010 إلى أنَّ استعمالَ توليفةٍ من دواءين كيميائيين هما سيسبلاتين cisplatin وجيمسيتابين gemcitabine يكون فعَّالاً في المساعدة على إبطاء انتشار السرطان، وتحسين معدَّلات البقاء على قيد الحياة.
يمكن للأدوية المُستعمَلة في المعالجة الكيميائية أن تُلحقَ الضررَ بالأنسجة السليمة أحياناً، بالإضافة إلى الأنسجة السرطانية، مما يؤدِّي إلى ظهور بعض الآثار الجانبيَّة. ويمكن أن تتضمَّن هذه الآثارُ الجانبية على ما يلي:
* الغثيان.
* القيء.
* الشعور بالإرهاق.
* تساقط الشعر.
لكنَّ هذه الآثارَ الجانبيَّة ينبغي أن تزول بمجرَّد الانتهاء من الشوط العلاجي. كما يمكن للمعالجة الكيميائية أن تساهمَ أيضاً في إضعاف جهاز المناعة، ممَّا يجعل الشخصَ أكثرَ عُرضةً للإصابة بالعدوى.
التجارب السريرية والعلاجات التجريبية
معالجاتُ سرطان القنوات الصفراوية ليست فعَّالةً كما هي الحال في معالجات الأنواع الأخرى من السرطان. لذلك، تُجرى مجموعةٌ من التجارب السريرية للوصول إلى أفضل علاج لهذه الحالة.
مثلاً، تُجرى تجارب لإيجاد توليفاتٍ جديدةٍ من أدوية العلاج الكيميائي، والتي قد تساعد على إطالة عمر الشخص المصاب بسرطان القنوات الصفراوية بمشيئة الله تعالى.
المعالجات المُستهدِفة
هناك مجالٌ واعدٌ آخر للبحث يتضمَّن استعمال العلاجات المستهدِفة targeted therapies في علاج سرطان القنوات الصفراوية؛ والعلاجات المستهدِفة هي أدويةٌ تستهدِف العمليات التي تحتاج إليها الخلايا السرطانية لتنموَ وتتكاثر.
في الدِّراسات الخاصَّة ببعض السرطانات، أثبت دواءٌ يُسمَّى سورافينيب sorafenib فعاليَّةً معقولة. ويعمل هذا الدواءُ من خلال حجب البروتين الذي تحتاج إليه الخلايا السرطانية للحصول على ترويتها الدموية؛ لكنَّ سورافينيب لا يُستَعمل كعلاجٍ روتيني لسرطان القنوات الصفراوية حالياً.
بما أنَّ سرطانَ القنوات الصفراوية من الحالات النادرة، فهناك احتمالٌ لأن يُشاركَ الشخص في تجربة سريرية تدرس استعمالَ هذه الأنواع من العلاجات التجريبية.



الأشخاص المُعرَّضون للمرض
تشير الدراساتُ إلى حدوث زيادةٍ في نسبة الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية في معظم البلدان. وأسبابُ حدوث هذه الزيادة ما زال مجهولاً.
تحدث معظمُ حالات سرطان القنوات الصفراوية عند أشخاصٍ تجاوزت أعمارهم 65 عاماً. وتكون نسبةُ إصابة الرجال والنساء بهذه الحالة متساوية تقريباً.


الوقاية من سرطان القنوات الصفراوية
ليست هناك طرقٌ مضمونة لتجنُّب الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية، رغم إمكانية تقليل فرص الإصابة بهذه الحالة.
الخطواتُ الثلاث الأكثر فعَّالية لتقليل فرص الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية هي:
* التوقُّف عن التدخين (بالنسبة للمدخِّنين).
* تجنُّب الكحول.
* تقليل فرص الإصابة بعدوى التهاب الكبد الفيروسي بي والتهاب الكبد الفيروسي سي.
الإقلاع عن التدخين
يُعدُّ التوقُّف عن التدخين الطريقةَ الأكثر فعالية للوقاية من الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية، بالإضافة إلى غيره من الحالات الصحِّية الخطيرة، كالسكتة الدماغية والنوبة القلبية وسرطان الرئة.
ويكون الإقلاعُ عن التدخين ضرورياً بشكلٍ خاص عندَ وجود حالة كبدية تُعرَفُ بالتهاب القنوات الصفراوية المُصلِّب الأوَّلي primary sclerosing cholangitis (PSC)؛ فعند وجود هذه الحالة، يؤدِّي الاستمرارُ في التدخين إلى حدوث زيادة كبيرة في فرص الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية.
يمكن للطبيب أن يُقدِّمَ الإرشادات المتعلِّقة بطريقة الإقلاع عن التدخين، كما يمكن أن يُوصي باستعمال الدواء المناسب عندَ الضرورة.
الكحول
يساعد التوقُّفُ عن تناول الكحول على منع تضرُّر الكبد (تشمُّع الكبد cirrhosis)، ممَّا قد يؤدي إلى التقليل من خطر الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية.
يُعدُّ التقليلُ من تناول الكحول ضروريَّاً بشكلٍ خاص عندَ وجود إصابة سابقة بالتهاب القنوات الصفراوية الأولي المُصلِّب أو بعدوى التهاب الكبد الفيروسي بي أو التهاب الكبد الفيروسي سي.
التهاب الكبد سي
يكون الأشخاصُ، الذين يستعملون حقن المخدِّرات الممنوعة (مثل الهيرويين) بانتظام، أكثرَ عُرضةً لخطر الإصابة بفيروس التهاب الكبد الفيروسي سي، لاسيَّما عندَ التشارك في استعمال أدوات الحقن مع الآخرين.
كما يجب عدمُ الاشتراك في استعمال أدواتٍ قد تكون ملوَّثة بالدم، كشفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان.
التهاب الكبد بي
يتوفَّر لقاحٌ يقي من عدوى التهاب الكبد الفيروسي بي، إلاَّ أنَّ هذه الحالةَ من الحالات النادرة نسبيَّاً في بعض الدول، إلى درجة عدم إدراج لقاحها في الجدول الروتيني لتلقيح الأطفال.
يقتصر استعمالُ هذا اللقاح عادةً على الأشخاص المُعرَّضين بشكلٍ أكبر لخطر الإصابة بهذه العدوى، مثل:
* الأشخاص الذين يتعاطون المخدِّرات عن طريق الحقن، أو الذين يكونون على اتِّصال جنسي مع أشخاص مصابين أو معرَّضين للعدوى.
* الأشخاص الذين يتردَّدون إلى مناطق تنتشر فيها الإصابةُ بفيروس التهاب الكبد الفيروسي بي.
* مقدِّمو الرعاية الصحية المعرَّضون للعدوى بهذا الفيروس.
تُفحَص النساءُ الحوامل للتَّحري عن إصابتهم بالتهاب الكبد البائي؛ فإذا كانت المرأة الحامل مصابة بالعدوى، ينبغي عندها تقديم اللقاح للمولود في أقرب وقتٍ بعدَ ولادته لوقايته من الإصابة بالعدوى أيضاً.
المثقوبة الكبدية
يُعدُّ طفيليُّ المثقوبة الكبدية liver fluke من الأسباب الرئيسية للإصابة بسرطان القنوات الصفراوية في آسيا. وهي من الديدان الطفيلية، حيث إنَّها تُسبِّبُ الضررَ لأنسجة القنوات الصفراوية، وتؤدِّي في بعض الحالات إلى تحريض بدء سرطان القنوات الصفراوية.
تنتشر ديدانُ المثقوبة الكبدية بشكلٍ واسعٍ في تايلند، حيث تكون نسبةُ الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية أكبر بـ 100 مرة من نسبتها في إنكلترا مثلاً.
تحدث العدوى نتيجة تناول الأسماك النيِّئة أو غير المطبوخة جيِّداً والملوَّثة ببيوض ديدان المثقوبة الكبدية.
ينبغي أن يتأكَّد الشخصُ عند سفره إلى البلدان الموبوءة من أنَّ السمكَ الذي يتناوله مطهوٌّ جيِّداً

السبت، 22 أكتوبر 2016

سرطانُ الفم



سرطانُ الفم 
mouth cancer (oral cancer) هو ورمٌ يُصيب سطحَ اللسان tongue أو الفم mouth أو الشفتين lips أو اللثة gums.
كما قد تُصيبُ الأورامُ الغددَ اللعابية salivary glands واللوزتين tonsils  والبلعوم pharynx  (وهو جزءٌ من الحلق throat يصل بين الفم والرغامى windpipe)، إلاَّ أنَّ هذه الحالات تكون أقلّ شيوعاً.
تشتمل أعراضُ سرطان الفم على ما يلي:
ظهور بقع حمراء أو بيضاء على بطانة الفم أو اللسان.
قرحات ulcers.
كتلة lump.
ينبغي مراجعةُ الطبيب إذا استمرَّت هذه الأعراضُ لأكثر من ثلاثة أسابيع، وخصوصاً إذا كان الشخصُ من المدخِّنين أو ممَّن يتناولون الكحول.


أنواع سرطان الفم
يُسمَّى السرطانُ الذي يحدث داخل أو خارج طبقات الجسم بالسرطانة carcinoma، وتُصنَّفُ هذه الأنواعُ من السرطان بحسب نوعٍ  الخلايا الذي يبدأ فيها السرطان.
تُعدُّ سرطانةُ الخلايا الحرشفيَّة squamous cell carcinoma النوعَ الأكثر شيوعاً لسرطان الفم، حيث يُصاب بها حوالى 90% من إجمالي حالات سرطان الفم. توجد الخلايا الحرشفيَّة في عدَّة أماكن من الجسم، ومنها الجزءُ الداخلي من الفم وتحت الجلد.
تُعدُّ الأنواعُ التالية أنواعاً أقلّ شيوعاً من سرطان الفم:
الورم الميلانيني الفموي الخبيث oral malignant melanoma، حيث يبدأ ظهورُ السرطان في خلايا تُسمَّى الخلايا الميلانينيَّةmelanocytes، وهي الخلايا التي تُعطي لونَ الجلد.
السرطانات الغُدَّيَّة adenocarcinomas؛ وهي السرطاناتُ التي تحدث داخل الغدد اللعابيةsalivary glands.


أسباب سرطان الفم
تظهر معظمُ حالات سرطان الفم عند حدوث تغيُّر في دورة الحياة الطبيعية للخلية، ممَّا يؤدي إلى نموِّها وتكاثرها دون سيطرة عليها.
تشتمل عواملُ خطر حدوث سرطان الفم على ما يلي:
التدخين أو استعمال المنتجات التي تحتوي على التبغ.
تناول الكحول، حيث يكون خطرُ إصابة المدخِّنين الذين يتناولون الكحولَ بسرطان الفم أكبرَ بكثير عندَ مقارنته بخطر إصابة بقية الأشخاص بشكلٍ عام.
الإصابة بعدوى فَيروس الوَرَمِ الحُلَيمِيّ البَشَرِيّhuman papilloma virus (hpv)، وهو الفيروسُ الذي يتسبَّبُ بالإصابة بالثآليل التناسليَّة genital warts.


الأشخاص المعرَّضون للإصابة بسرطان الفم
يُعدُّ سرطانُ الفم من أنواع السرطانات غير الشائعة، حيث تُقدَّر نسبةُ الإصابة به بحوالى 2% من نسبة  الإصابة بجميع السرطانات.
تبدأ معظمُ حالات سرطان الفم بالظهور للمرَّة الأولى عندَ كبار السنِّ الذين تتراوح أعمارهم بين 50-74 عاماً.
ولكن، يمكن أن يُصابَ الشبابُ بهذا السرطان، ويُعتقدُ أنَّ عدوى فيروس الورم الحليمي البشري قد تكون المسؤولةَ عن أغلب الحالات التي تُصيب الشباب.
تكون نسبةُ الإصابة بسرطان الفم أكبرَ عند الرجال، مقارنةً بنسبة إصابته للنساء، حيث يُعتقدُ إنَّ نسبةَ تناول الرجال للكحول أكثر من نسبة تناول النساء له.


معالجة سرطان الفم
توجد ثلاثةُ خياراتٍ علاجيَّة رئيسيَّة لسرطان الفم. وهي:
المعالجة الجراحيَّة surgery، حيث تُستأصلُ الخلايا السرطانيَّة جراحيَّاً، بالإضافة إلى بعض الأنسجة المحيطة بها في بعض الحالات.
المعالجة الكيميائية chemotherapy، حيث تُستَعملُ أدويةٌ شديدة الفعاليَّة للقضاء على الخلايا السرطانية.
المعالجة الشعاعية radiotherapy، حيث تُستَعملُ أشعةٌ سينيَّة ذات طاقة مرتفعة X-rays للقضاء على الخلايا السرطانية.
يجري استعمالُ جميع هذه المعالجات معاً غالباً؛ فمثلاً، قد ينطوي شوطُ المعالجة التالي للمعالجة الجراحيَّة على اللجوء إلى المعالجة الشعاعية والكيميائيَّة في آنٍ واحد، وذلك لمنع عودة السرطان.


مضاعفات سرطان الفم
قد تؤدِّي المعالجتان الجراحيَّة والإشعاعيَّة إلى إحداث صعوبة في البلع والكلام (عُسر البلع dysphagia).
ويعدُّ عُسرُ البلع مشكلةً قد تكون كبيرة، لأنَّ دخولَ أجزاء صغيرة من الطعام إلى المسالك الهوائية واستقرارها في الرئتين قد يتسبَّب بعدوى في الصدر، وتُسمَّى هذه الحالة بالالتهاب الرئوي الشفطي أو الاستنشاقي aspiration pneumonia.

التقليل من خطر الإصابة بسرطان الفم
توجد ثلاثُ طرق أثبتت فعَّاليةً واضحة في الوقاية من الإصابة بسرطان الفم، أو منع عودة الإصابة به بعد المعالجة الناجحة، وهي:
الامتناع عن التدخين.
الامتناع عن تناول الكحول.
اتباع "النظام الغذائي لدول البحر الأبيض المتوسط "Mediterranean-style diet، مع الكثير من الخضار الطازجة ( خصوصاً البندورة)  والحمضيَّات وزيت الزيتون والسمك.
كما أنَّه من الضروري إجراءُ فحوصاتٍ دوريَّةٍ للأسنان، ذلك أنَّ التهابات الأسنان يمكن أن تكشفَ المراحلَ الأولى من سرطان الفم.


المآل
يمكن تحقيقُ الشفاء الكامل من سرطان الفم غالباً إذا شُخِّصَ مُبكِّراً، وذلك باستعمال توليفةٍ من المعالجة الشعاعية والكيميائية والجراحية.
يختلف مآلُ سرطان الفم باختلاف الجزء المصاب من الفم، ومدى انتشاره من الفم إلى الأنسجة المُحيطة به. ويكون مآلُ الإصابة أفضلَ بكثير إذا شُخِّصت مبكِّراً.
تُشير التقديراتُ إلى أنَّ 40% من الأشخاص المصابين بسرطان الفم والبلعوم يعيشون 5 سنواتٍ على الأقلّ بعدَ تشخيص الإصابة بشكلٍ عام، ويعيش الكثيرُ منهم أكثر من ذلك؛ إلاَّ أنَّ مآلَ السرطان يكون أفضل إذا كانت الإصابةُ في مناطق محدَّدة من الفم، كالشفتين أو اللسان أو جوف الفم.

سرطانُ الشرج


سرطانُ الشرج
 anal cancer هو نوعٌ نادر من السرطان، يصيب الجزءَ الأخير الأقصى من الأمعاء الغليظة.


أعراضُ سرطان الشرج
غالباً ما تشبه أعراضُ سرطان الشرج حالاتٍ أكثر شيوعاً وأقلّ خطورةً تصيب الشرج، مثل البواسير piles (haemorrhoids) والشقوق الشرجية anal fissures (تمزُّقات صغيرة أو قروح).
يمكن أن تشتملَ أعراضُ سرطان الشرج على ما يلي:
* النزف الشرجي (النزف المستقيمي rectal bleeding).
* الحكَّة والألم حولَ الشرج.
* كتل صغيرة حولَ الشرج.
* خروج مخاط (نزّ) من الشرج.
* فقدان التحكُّم بالبراز (سلس البراز bowel incontinence).
ولكن، لا يكون هناك أيُّ أعراض عندَ بعض المصابين بسرطان الشرج.
وفي حال ظهور أيٍّ من الأعراض السابقة، لابدَّ من زيارة الطبيب؛ ومع أنَّها من غير المرجَّح أن تكون ناجمةً عن سرطان الشرج، لكن يُفضَّل استقصاؤُها ومتابعتُها.


أسباب سرطان الشرج
لا يزال السببُ الدقيق لسرطان الشرج غيرَ معروف، مع أنَّ عدداً من العوامل يمكن أن يزيدَ من خطر الإصابة بهذه الحالة. وتشتمل هذه العواملُ على:
* العدوى بفَيروس الوَرَمِ الحُلَيمِيّ البَشَرِيّ human papilloma virus (HPV). وهو مجموعةٌ شائعة وغير ضارَّة عادةً من الفيروسات التي تنتقل بالاتِّصال الجنسي، ويمكن أن تصيبَ الأغشيةَ الرطبة المبطِّنة للجسم.
* الجماع الشرجي أو تَعدُّد الشركاء الجنسيين، ربَّما لأنَّ ذلك يزيد خطرَ الإصابة بفَيروس الوَرَمِ الحُلَيمِيّ البَشَرِيّ.
* وجود تاريخ لسرطان عنق الرحم أو المهبل أو الفرج.
* التدخين.
* ضعف جهاز المناعة، كما في المصابين بفيروس الإيدز مثلاً.
يزداد احتمالٌ الإصابة بسرطان الشرج مع تقدُّم العمر، حيث تُشخَّص نصفُ الحالات بعمر 65 سنة وأكثر.
تشخيصُ سرطان الشرج
يقوم الطبيبُ بالاستفسار عن الأعراض، ويجري بعضَ الفحوصات؛ حيث يقوم بفحص البطن، وإجراء ما يُدعى المسّ الشرجي (فحص المستقيم) rectal examination. وينطوي هذا الفحصُ على إدخال الطبيب لإصبعه بعد ارتداء القُفَّاز في قناة الشرج، بحيث يستشعر الشذوذات أو المشاكل التي قد تكون موجودة. ويُحِيل الطبيبُ المريضَ إلى المستشفى عندما يرى أنَّ من الضروري القيامُ بمزيدٍ من الاختبارات.
ويرى بعضُ الباحثين أن وجودَ كتلةٍ أو قرحة شرجيَّة غير معروفة السبب يستدعي الإحالةَ إلى المستشفى، حيث يُجرَى عددٌ من الاختبارات المختلفة لتحرِّي سرطان الشرج واستبعاد المشاكل الأخرى.
يمكن أن تشتملَ بعضُ الاختبارات على ما يلي:
* تنظير القولون السيني (تنظير السيني) sigmoidoscopy؛ حيث يُدخَل أنبوبٌ رفيع ومرن مزوَّد بكاميرا وضوء في الشرج للبحث عن أيِّ شذوذات.
* تنظير المستقيم proctoscopy، حيث يجري فحصُ باطن المستقيم والشرج باستعمال أداة تشبه الأنبوب (منظار المستقيم proctoscope)، مزوَّدة بضوء في نهايتها.
* الخزعة biopsy، حيث تُؤخَذ عيِّنةٌ نسيجيَّة صغيرة من الشرج خلال تنظير القولون السيني أو تنظير المستقيم، وتُفحَص في المختبر تحت المجهر.
إذا أشارت هذه الاختباراتُ إلى وجود سرطان الشرج، فقد يخضع المريضُ لبعض الصور لتحرِّي احتمال انتشار المرض. وبعدَ الانتهاء من ذلك، يستطيع الطبيبُ تحديدَ "مرحلة" السرطان؛ وهذا يعني وضعَ درجة تصف حجمَه ومدى انتشاره.


معالجةُ سرطان الشرج
بعدَ تشخيص سرطان الشرج، يمكن أن يُحالَ المريضُ إلى فريق متعدِّد الاختصاصات، يعمل أعضاؤه معاً لتقديم أفضل مستوى من الرعاية والمعالجة.
وفيما يلي المعالجات الرئيسيَّة لسرطان الشرج
* المعالجة الشُّعاعيَّة والكيميائيَّة chemoradiation.
* الجراحة، لاستئصال الورم أو جزء أكبر من الأمعاء.
في الحالاتِ التي يكون فيها السرطانُ قد انتشر ولا يمكن الشفاءُ منه، قد تكون المعالجةُ الكيميائية وحدَها الملاذَ الذي يساعد على تخفيف الأعراض. وهذا ما يُدعى الرعاية الملطِّفة palliative care.
وفيما يلي تفصيلٌ أكثر لهذه المعالجات الرئيسيَّة.
المعالجة الشُّعاعيَّة والكيميائيَّة
المعالجةُ الشُّعاعيَّة والكيميائيَّة هي التي تجمع بين المعالجتين الكيميائيَّة (بالأدوية القاتلة للسرطان) والشُّعاعيَّة (حيث تُستعمَل الأشعَّةُ لقتل الخلايا السرطانيَّة). وتعدُّ المعالجةَ الأكثر فعَّاليةً حالياً لسرطان الشرج. ولا يحتاج المريضُ في هذه الحالة عادةً إلى البقاء في المستشفى.
تُعطَى المعالجةُ الكيميائيَّة لسرطان الشرج على دفعتين أو مرحلتين عادةً، كلّ دفعة تستغرق 4-5 أيَّام بفاصل 4 أسابيع بينهما. وفي الكثير من الحالات، يُعطى جزءٌ من المعالجة الكيميائيَّة عبرَ أنبوب صغير يُسمَّى القثطار المركزي المُدخَل محيطياً peripherally inserted central catheter (PICC) في الذراع، حيث يمكن أن يبقى في مكانه إلى حين الانتهاء من المعالجة.
وهذا الأنبوبُ يعني أنَّ المريضَ لا يحتاج إلى البقاء في المستشفى خلال كل دورة كيميائيَّة علاجية. ولكن، يُوصَل المريضُ بمضخَّةٍ بلاستيكيَّة صغيرة تبقى معه في المنزل.
توفِّر بعضُ المستشفيات اليومَ معالجةً كيميائيَّة بالأقراص الدوائيَّة، وهذا ما يُجنِّب حاجةَ المريض إلى المضخَّة والقثطار المركزي المُدخَل محيطياً.
تُعطَى المعالجةُ الشُّعاعيَّة على جلساتٍ قصيرة عادةً، مرةً باليوم من الأحد إلى الجمعة أو حسب جدول المستشفى المعتمَد، مع راحة في عطلة نهاية الأسبوع؛ ويستمرّ ذلك 5-6 أسابيع عادةً. وقد يحتاج الأمرُ، عندَ التحضير للمعالجة الشُّعاعيَّة، إلى إجراء صور إضافية.
غالباً ما تسبِّب كلٌّ من المعالجة الشُّعاعيَّة والمعالجة الكيميائيَّة تأثيراتٍ جانبية مهمَّة، بما في ذلك:
* التعب.
* تقرُّح الجلد حولَ الشرج.
* تقرُّح الجلد حولَ القضيب والصَّفن في الرِّجال، والفرج في النساء.
* تساقط الشعر، ويقتصر ذلك عادةً على تساقط بعضَ الشعر من الرأس؛ ولكن، يكون فقدانُ الشعر كاملاً في منطقة العانة.
* الشعور بالتوعُّك.
* الإسهال.
تعدُّ هذه التأثيراتُ الجانبيَّة مؤقَّتة، لكن قد يكون هناك خطرٌ لمشاكل طويلة الأمد، مثل العُقم. وفي حال القلق من التأثيرات الجانبيَّة المحتملة، لابدَّ من مناقشة ذلك مع فريق المعالجة والرعاية قبل بَدء المعالجة.
قد تشتمل التأثيراتُ الجانبيَّة المديدة والمحتملة الأخرى على:
* مشاكل التحكُّم بالبراز.
* الإسهال المزمن.
* خلل وظيفة الانتصاب (العَنانة).
* الألم المهبلي عندَ الجِماع.
* جفاف وحكَّة في الجلد حولَ منطقة أعلى الفخذ (المنطقة المغبنيَّة أو الأُربيَّة) والشرج.
* النزف من الشرج أو المستقيم أو المهبل أو المثانة.
يجب إخبارُ الطبيب عندَ ظهور أيٍّ من هذه الأعراض، بحيث يمكن استقصاؤُها ومعالجتُها.
الجراحة
الجراحةُ هي الخيارُ العِلاجيّ الأقلّ شيوعاً لسرطان الشرج؛ ولا يُلجَأ إليه إلاَّ عندما يكون الورمُ صغيراً ويمكن استئصالُه بسهولة، أو إذا لم تنفع المعالجة الشُّعاعيَّة والكيميائيَّة.
إذا كان الورمُ صغيراً جداً وواضحَ الحدود، يمكن استئصالُه خلال إجراء يُدعى الاستئصال الموضعي local excision. وهو إجراءٌ بسيط نسبياً، يُجرَى تحت التخدير العامّ، وهو يتطلَّب البقاءَ في المستشفى لبضعة أيَّام فقط.
عندما لا تنجح المعالجةُ الشُّعاعيَّة والكيميائيَّة أو إذا عاد الورمُ بعدَ المعالجة، يمكن التوصيةُ بعمليَّةٍ أكثر تعقيداً تُدعى القَطع البَطنِيّ العِجانِيّ abdominoperineal resection. وكما هي الحالُ في الاستئصال الموضعي، تُجرَى هذه العمليَّةُ تحت التخدير العامّ.
يقوم القَطعُ البَطنِيّ العِجانِيّ على استئصال الشرج والمستقيم وجزء من القولون وبعض النسيج العضلي المحيط، وأحياناً بعض العقد اللمفية المحيطة (غدد صغيرة تشكِّل جزءاً من جهاز المناعة) للتقليل من خطر عودة أو نُكس السرطان. ويحتاج المريضُ إلى البقاء في المستشفى زهاء 10 أيَّام بعد هذا النوع من الجراحة.
خلال العمليَّة، يجري تشكيلُ فُغرة قَولونيَّة colostomy دائمة أيضاً للسماح بالتبرُّز، حيث يُحوَّل جزءٌ من الأمعاء الدقيقة من خلال فُتحَة مجراة في البطن تُدعى فُغرة stoma. وتتَّصل هذه الفغرةُ بجيبة خاصَّة يُجمَّع فيها البرازُ بعدَ الجراحة. ويمكن ان يحتاجَ المريضُ إلى بعض الوقت للتكيُّف مع هذا الوضع الجديد، بمساعدة فريق الرعاية.


المتابعة
بعدَ انتهاء شوط المعالجة، يحتاج المريضُ إلى متابعةٍ منتظمة لتحرِّي الشفاء وأيّ علامات لعودة السرطان. وتكون مواعيدُ الزيارة في البداية كلَّ بضعة أسابيع أو شهور، ثمَّ تتباعد بالتدريج.


المآل
يعتمد مآلُ سرطان الشرج على مدى تقدُّم الحالة عندَ التشخيص؛ فكلَّما كان التشخيصُ أبكر، كان المآلَ أفضل.
وبالمقارنة مع الكثير من الأنواع الأخرى للسرطان، يعدُّ مآلُ سرطان الشرج أفضل منها بشكلٍ عام، لأنَّ المعالجةَ فعَّالةٌ جداً غالباً. ويعيش نحو 88 في المائة من المرضى خمس سنوات على الأقلّ بعدَ التشخيص، والعديد منهما يعيشون أكثرَ من ذلك

سرطانُ البنكرياس




سرطانُ البنكرياس

  pancreatic cancer عن نموٍّ غير طبيعي وغير مضبوط للخلايا في البنكرياس (غدة كبيرة تُشكِّل جزءاً من الجهاز الهضمي).
تُشَخَّص حوالي 50% من حالات سرطان البنكرياس الجديدة عند أشخاصٍ بلغت أعمارهم 75 عاماً أو أكثر. ومن غير الشائع إصابةُ أشخاصٍ لم يبلغوا 40 عاماً من عمرهم بعد.


الأعراض
لا يُسبِّبُ الورمُ في البنكرياس ظهورَ أيَّة أعراض عادةً في مراحله المبكِّرة، مما يجعل من الصعب تشخيصه.
يجب الأخذُ بعين الاعتبار أنَّ هذه الأعراضَ قد تكون ناجمة عن حالاتٍ كثيرةٍ مختلفة، ولا تكون ناجمةً عن الإصابة بالسرطان عادةً. ولكن ينبغي مراجعةُ الطبيب عندَ الشعور بالقلق، أو إذا بدأت هذه الأعراض فجأةً.
تنطوي الأعراضُ الواضحة الأولى لسرطان البنكرياس غالباً على ما يلي:
• الشعور بألم في الظهر أو في منطقة المعدة، والذي قد لا يكون مستمرَّاً في البداية، إلاَّ أنَّه يتفاقم عند الاستلقاء أو بعدَ تناول الطعام غالباً.
• نقص وزن مجهول السبب.
• اليرقان jaundice؛ وتكون العلامة الأكثر وضوحاً هي حدوث اصفرار في الجلد وفي بياض العينين؛ كما أنَّه يؤدي إلى تحوُّل لون البول إلى الأصفر الداكن أو البرتقالي، والبراز إلى اللون الشاحب.
وتنطوي الأعراضُ المحتملة الأخرى لسرطان البنكرياس على ما يلي:
• الغثيان وبالقيء.
• تغيُّرات في عادت التغوُّط.
• حمى وارتعاش.
• عُسر هضم indigestion.
• جلطات دمويَّة.
كما قد تظهر أعراضُ الإصابة بداء السكري عند الشخص المصاب بسرطان البنكرياس، لأنَّ يمكن أن يُنتِج مواد كيميائيَّة تتداخل مع التأثير الطبيعي للأنسولين.


سرطان البنكرياس الصمَّاوي ENDOCRINE PANCREATIC CANCER
يوجد عددٌ من الأورام الصمَّاويَّة المختلفة التي تُسبِّبُ أعراضاً مختلفة، وذلك باختلاف الهرمون الذي يُنتجه الورم.


أسباب سرطان البنكرياس
ما زالت أسبابُ سرطان البنكرياس غيرَ مفهومة بشكلٍ كامل، إلاَّ أنَّه عُرِفَ عددٌ من عوامل الخطر التي تؤدي إلى حدوث الحالة.
وتنطوي عواملُ خطر الإصابة بسرطان البنكرياس على ما يلي:
• العمر، حيث إنَّه يُصيبُ الأشخاصَ الذين تتراوح أعمارهم بين 50-80 عاماً بشكلٍ رئيسي.
• التدخين. هناك علاقةٌ بين الأشخاص الذين يُدخنون السجائرَ أو السيجار أو الذين يمضغون التبغ والإصابة بسرطان البنكرياس، حيث إنَّهم يُشكِّلون حوالي 33% من مجموع الأشخاص المصابين بسرطان البنكرياس.
• وجود تاريخ من الإصابة بحالات صحية معيَّنة، مثل داء السكري والتهاب البنكرياس المزمن chronic pancreatitis وقرحة المعدة وعدوى جرثومة المَلويَّة البَّوابية Helicobacter pylori infection (عدوى المعدة).
في حوالى 10% من الحالات، ينتقل سرطانُ البنكرياس وراثيَّاً من الأبوين . كما أنَّ وجودَ جينات معيَّنة يزيد من فرص الإصابة بالتهاب البنكرياس، والذي يزيد بدوره من مخاطر حدوث سرطان البنكرياس.


تشخيص سرطان البنكرياس
ينبغي أن يستفسرَ الطبيبُ أوَّلاً عن صحَّة الشخص العامَّة، مع إجراء فحصٍ سريريٍّ له، حيث يقوم بجسِّ البطن للتحرِّي عن وجود كتلة lump وعن تضخُّم في الكبد.
كما أنَّه يفحص الجلدَ والعينين للبحث عن علاماتٍ للإصابة باليرقان، وقد يطلب الحصولَ على عيِّنة من البول وإجراء اختبارٍ للدم.
وإذا اشتبه الطبيبُ بسرطان البنكرياس، فسيقوم بإحالة الشخص إلى الطبيب الاختصاصي لإجراء المزيد من الاستقصاءات عادةً. و قد يُطلَبُ إجراء ما يلي:
- تصوير بالأمواج فوق الصوتية.
- التصوير المقطعي المحوسب computerised tomography (CT) scan.
- التصوير بالرنين المغناطيسي.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني positron emission tomography (PET) scan، حيثُ يُحقنُ الشخصُ بكمية صغيرة جدَّاً من الدواء المشعّ، والذي يُعرَفُ بالقائف tracer، والذي يُساعد على إظهار السرطانات في الصورة.
وقد تكون هناك ضرورةٌ لإجراء المزيد من الاختبارات وفقاً لنتائج التصوير، مثل:
- التنظير بتخطيط الصدى داخل اللمعة endoluminal ultrasonography (EUS) endoscopy ؛ وهو أحدُ أنواع التنظير الداخلي الذي يسمح بأخذ صور قريبة بالأمواج فوق الصوتية للبنكرياس.
- تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية التنظيري بالطريق الراجع an endoscopic retrograde cholangiopancreatography (ERCP)؛ وهو أحد أنواع التنظير الداخلي الذي تُحقَن فيه صبغةٌ خاصة في القنوات الصفراويَّة والبنكرياسية، وتظهر هذه الصبغةُ في صورة الأشعة السينية، فتُبرزَ وجودَ أيِّة أورام.
- تنظير البطن laparoscopy. إجراء جراحي يسمح للطبيب الجراح برؤية الجزء الداخلي من البطن باستعمال منظار البطن (مجهر رفيع ومرن).
- الخزعة biopsy، عيِّنةٌ صغيرةٌ تُؤخَذ من الورم المُشتبه به، ويمكن أن تُجرى في أثناء الإجراءات السابقة أيضاً.


معالجة سرطان البنكرياس
من الصعب معالجةُ سرطان البنكرياس، حيث إنَّه من النادر أن يُسبِّبَ أيَّةَ أعراض في المراحل المبكِّرة من الحالة، لذلك فإنَّه لا يُكتَشف إلاَّ في مراحل مُتقدمة نسبيَّاً من الإصابة غالباً. وتزداد صعوبةُ معالجة الورم بازدياد حجمه.
تختلف معالجةُ سرطان البنكرياس باختلاف نوع ومكان حدوثه ودرجة تقدُّمه. كما أنَّ عمرَ الشخص وحالته الصحيَّة العامة واختياراته الشخصيَّة تُؤخذُ بعين الاعتبار.
يكون هدفُ المعالجة الأوَّل هو الاستئصال الكامل للورم ولأيَّة خلايا سرطانيَّة أخرى. وعند تعذُّر القيام بذلك، فإنَّ المعالجةَ سوف تُركِّز عندها على الحدِّ من نموِّ الورم، ومن تسبُّبه في المزيد من الضرر للجسم.
المعالجاتُ الرئيسية الثلاثة لسرطان البنكرياس هي:
- المعالجة الجراحيَّة.
- المعالجة الكيميائيَة.
- المعالجة الإشعاعية.
قد تتطلَّب معالجةُ بعض أنواع سرطان البنكرياس استعمال شكلٍ واحدٍ من المعالجة، بينما قد تحتاج معالجةُ أنواعٍ أخرى إلى استعمال نوعين من المعالجة أو توليفةٍ من أنواع المعالجة الثلاثة.


التعافي من الجراحة
قد يكون التعافي من جراحة سرطان البنكرياس عمليةً طويلة وصعبة.
قد يُعاني الشخصُ من بعض الألم بعد العملية الجراحية، ويمكن علاجُه باستعمال مسكِّن مناسب للألم.
بعدَ إجراء أيِّ نوعٍ من العمليَّات الجراحيَّة على الجهاز الهضمي، تتوقَّف الأمعاء عن العمل مؤقتاً. وهذا يعني أنَّ الشخصَ لن يستطيع تناول الطعام أو الشراب مباشرةً بعد الجراحة.
ويمكن أن يبدأ الشخصُ بشرب بعض السوائل تدريجيَّاً، قبل أن يعودَ إلى الانتظام في تناول الطعام والشراب في النهاية. وقد تجري إحالةُ الشخص إلى اختصاصي التغذية الذي سيزوِّده بالنصائح المتعلِّقة بالأطعمة التي سيتناولها بعدَ الجراحة.
قد يخضع الشخصُ بعد استئصال الورم إلى شوطٍ من المعالجة الكيميائية، مدَّته ستة أشهر، ممَّا يزيد بشكلٍ كبيرٍ من فرص شفائه. ولكن بسبب صعوبة تشخيص سرطان البنكرياس ومعالجته، فلا يُقدَّر للكثير من الأشخاص أن يتعافوا بشكلٍ كاملٍ من هذه الحالة.
قد تكون المعالجةُ فعَّالةً بشكلٍ كبيرٍ في المساعدة على تخفيف الأعراض وتوفير الراحة للشخص قدرَ الإمكان؛ فالمعالجةُ الكيميائية قد تساعد على تقليص الورم وتُبطئ من سرعة نموِّه

سرطانُ الأمعاء



سرطانُ الأمعاء

 Bowel cancer هُو مُصطلَحٌ عامّ يُستخدَم لوصف السرطان الذي يبدأ في الأمعاء الغليظة large bower؛ واستِناداً إلى الموضع الذي يبدأ فيه السرطان، يُسمَّى سرطانُ الأمعاء أحياناً بسرطان القُولون colon cancer أو سرطان المُستقِيم rectal cancer.
يُمكن أن يبدأَ السرطانُ في الأمعاء الدقيقة small intestine أحياناً، ولكن يُعدُّ هذا النَّوعُ من السَّرطان أكثرَ نُدرةً من سرطان الأمعاء الغليظة.
يُعدُّ سرطانُ الأمعاء من الحالات الشائِعة في بعض بُلدان العالم؛ فمثلاً يُشخَّص حوالي 40 ألف حالة جديدة من هذا السرطان في بريطانيا كلَّ عام.


العلامات والأعراض
تنطوي الأعراضُ الرئيسيَّة الثلاثة لسرطان الأمعاء على وجود دمٍ في البراز وتغيُّراتٍ في التغوُّط، مثل كثرة الخُروج أو التبرُّز وأن يُصبح البراز أكثرَ رخاوةً، وألمٍ في البطن؛ ولكن تُعدُّ هذه الأعراضُ شائعة جداً ولا تعني أنَّ من يُعاني منها لديه سرطان الأمعاء بالضرورة؛ فمثلاً، يشيع خروجُ دمٍ مع البراز عندَ الإصابة بالبواسير hemorrhoids، كما قد يكون التغيُّرُ في عادات التغوُّط أو الألم في البطن أيضاً بسبب شيءٍ تناوله الإنسان عادةً.
نظراً إلى أنَّ حوالي 9 من كل 10 أشخاصٍ يُعانون من سرطان الأمعاء هُم في عُمرٍ أكبر من 60 عاماً، تُصبِحُ هذه الأعراضُ مهمَّةً أكثر مع تقدُّم الإنسان في العُمر، خُصوصاً إذا استمرَّت بالرغم من استخدام طُرق المُعالجة البسيطة.
تظهر التوليفةُ التالية من الأعراض عند مُعظم الأشخاص الذين تُشخَّص إصابتهم بسرطان الأمعاء في نِهاية المطاف:
تغيُّر مُستمر في عادات التغوُّط يجعلهم يستخدمون المرحاضَ أكثر من المُعتاد، مع خروج براز أكثر رخاوةً مع دمٍ عليه أو في داخِله عادةً.
تغيُّر مُستمرّ في عادات التغوُّط من دون دم في البراز، ولكن مع ألمٍ في البطن.
دم في البراز من دون أعراض أخرى للبواسير، مثل التقرُّح أو الانزِعاج أو الألم أو الحكَّة أو وجود كتلة مُتدلِّية للأسفل خارج الشرج.
ألم في البطن أو انزِعاج أو تطبُّل bloating يُحرِّضه الأكل دائماً، ويُؤدِّي أحياناً إلى تناوُل كميَّةٍ أقلّ من الطعام ونقص في الوزن.
يُمكن أن تكونَ أعراضُ سرطان الأمعاء غيرَ واضِحة، ولا تجعل الشخص يشعر بالمرض بالضرورة.


متى تجِبُ استِشارة الطبيب؟
تجِبُ استِشارةُ الطبيب عند مُلاحظة الأعراض والعلامات المذكورة سابِقاً، حيث من المُحتَمل أن يقومَ بفحصٍ بسيطٍ للبطن والشرج للتأكُّد من عدم وُجود كُتَل؛ كما قد يطلب أيضاً إجراء اختِبارٍ بسيطٍ للدمِ للتحرِّي عن فقر الدَّم بسبب نقص الحديد، حيث يُمكن أن يُشيرَ إلى ما إذا كان هناك أي نزف من الأمعاء لا يدري به الشخص.
ربَّما يطلب الطبيبُ في بعض الحالات أن يخضع الشخصُ إلى اختِبارٍ بسيطٍ في المُستشفى للتأكُّد من عدم وُجود سبب خطير للأعراض، وهنا يجب التذكير بضرورة مُراجعة الطبيب إذا استمرَّت الأعراض أو عادت للظهور من جديد بعدَ التوقُّف عن المُعالجة، وبغض النظر عن شدَّتها أو عُمر الشخص.
من يُواجِه خطر سرطان الأمعاء؟
لا يُعرَف السببُ الدَّقيق لسرطان الأمعاء، ولكن هناك عدد من الأشياء التي يُمكن أن تزيدَ من خطر هذا المرض، وتنطوي على:
·       العُمر، حيث تحدُث 9 حالات لسرطان الأمعاء من كل 10 حالات عندَ الأشخاص في عُمر 60 عاماً وأكبر.
·       النِّظام الغذائيّ، فالنظام الغذائيّ الغنيّ باللحوم الحمراء أو المُصنَّعة والفقير بالألياف يُمكن أن يزيدَ من خطر سرطان الأمعاء.
·       وزن البدَن، حيث يشيع سرطان الأمعاء بين أصحاب الوزن الزائد أو الذين يُعانُون من البدانة.
·       التمارين، فالخُمول يزيد من خطر الإصابة بهذا السرطان.
·       الكُحول والتدخين، فمُعاقرة الخمرة والتدخين قد يزيدانِ من فُرَص الإصابة بسرطان الامعاء.
·       التاريخ العائلي، فوُجود قريب (أم أو أب أو أخ أو أخت) أُصِيب بسرطان الأمعاء، في عُمر دون 50 عاماً من العُمر، يزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة.
يُواجه بعضُ الناس زِيادةً في خطر سرطان الأمعاء لأن لديهم حالةً أخرى تُؤثِّرُ في الأمعاء خلال فترة زمنية طويلة، مثل داء كرون التقرُّحي الشَّديد severe ulcerative Crohn’s disease.


فُحوصات التحرِّي عن سرطان الأمعاء
تنطوي فُحوصاتُ التحرِّي عن سرطان القولون على:
·       اختبار الدم الخفيّ في البراز faecal occult blood test، حيث يتحرَّى هذا الاختِبارُ عن الدَّم في عيَّنات البراز كعلامة مُبكِّرة عن سرطان الأمعاء، ويُمكن القيام بهذا الاختِبار في المنزل، ويُنصَح به لمن تتراوح أعمارهم بين 60 إلى 74 عاماً، سواءٌ أكانوا من الرِّجال أم النِّساء.
·       تحرِّي الأمعاء بالتنظير bowel scope screening، وهو اختبار إضافي يُنصَح به من هم في عُمر 55 عاماً، وينطوي على استخدام أداةٍ رقيقة ومرِنة لتفحُّص الجزء السفليّ من الأمعاء وللتخلُّص من أيَّة سلائِل (بوليبات polyps) صغيرة يُمكنها أن تتحوَّل إلى سرطان.
تُمارِسُ فُحوصاتُ التحرِّي دوراً مهمَّاً في مُحارَبة سرطان الأمعاء لأنَّها تُساعِدُ على التحرِّي عنه قبل أن يُسبِّب أيَّة أعراض واضِحة، ممَّا يزيد من فُرص النجاة من هذه الحالة.


المُعالَجة والمآل
يُمكن مُعالجةُ سرطان الأمعاء باستِخدام توليفةٍ من طُرقٍ مُختلِفة في العلاج، وذلك استِناداً إلى موضع السرطان في الأمعاء ومدى انتِشاره، وتنطوي طُرق المُعالجة الرئيسيَّة على:

·       الجراحة: حيث يُستأصل الجزءُ الذي أصابه السرطان، وهي أكثر أكثر الطُرق فعَّالية لعلاج سرطان الأمعاء، وهي ما يحتاج إليه مُعظم المرضى.
·       العِلاج الكيميائيّ: حيث تُستخدَم أدوية للقضاء على خلايا السرطان.
·       العِلاج الإشعاعيّ: حيث تُستخدم الأشعَّة للقضاء على خلايا السرطان.
·       طُرق المُعالجة البيولوجيَّة: وتنطوي على أنواعٍ جديدة من الأدوية التي تزيد من فعَّالية العلاج الكيميائيّ، وتمنع انتِشار السرطان.
وكما هُي الحالُ بالنسبة إلى مُعظم أنواع السرطان، تستنِدُ فُرص نجاج العلاج إلى مدى استفحال الحالة عند تشخيصها؛ فإذا كان السرطان مُقتصراً على الأمعاء، تكون الجراحةُ قادرة على استئصاله بشكلٍ كامل عادةً.
بشكلٍ عام، سيتمكَّن ما يتراوَح بين 7 إلى 8 أشخاص من كل 10 يُعانون من سرطان الأمعاء من العيش لفترةٍ لا تقلّ عن 5 سنوات بعدَ تشخيص الإصابة؛ وسيعيش أكثر من نصف الذين شُخِّصت إصابتهم لعشر سنوات أخرى على الأقلّ، ولكن يقضى حوالي 16 ألف شخص نحبَهم سنوياً بسبب سرطان الأمعاء في المملكة المتحدة على سبيل المثال

الأربعاء، 19 أكتوبر 2016

البيبسي والصلاة

البيبسي والصلاة
هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117842.png



هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117843.png



هل نجح الأمريكيون بالفعل في أن يضحكوا على 2 مليار مسلم وعربي وجعلوهم يشربوا طوال السنين مشروباتهم الغازية المصنعة من أمعاء الخنزير ؟؟؟




هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117844.png




سؤال يطرح نفسه بقوة ويحتاج الى إجابه حيث أن مجمع البحوث الإسلامية أرسل عينات من المياة الغازية ( البيبسي كوكاكولا )
لتحليل مادة البيبسين الأساسيه في تركيبها




هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117845.png



ولمعرفة تركيب تلك المياة الغازية ، المرة الأولى التي أثير فيها الموضوع كان في الخمسينات حين تبنى الفتوى حزب مصر( احمد حسين) التي صرح بها سيد قطب)

حول تحريم البيبسي والكوكاكولا لاحتوائها على مادة البيبسين التي تستخرج من أمعاء الخنزير وأدى ذلك الى كساد اقتصادي هائل للشركة المنتجه وفرعها في مصر بعد إحجام الشعب عن الشراء



هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117846.png

.
لكن الجديد اليوم هو طلب الدكتور / مصطفى الشكعة
رئيس لجنة المتابعة بالمجلس الأعلى للبحوث تحليل عينة من زجاجات البيبسي



هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117847.png



ويقول د/ الشكعه أنه بغضّ النظر عن المطالبة بالمقاطعة للمنتجات الأمريكيه والصهيونيه فإن الوقت قد حان لتحليل البيبسي في معامل خاصه ومتعددة مع ضمان سرية أسمائها حتى لا تتدخل يد الرشاوي والتسيهلات للعب بنتائج التحليل
وذكر د/ الشكعه أنه عاش في امريكا 6 سنوات عرف خلالها أن مادة البيبسين تستخرج من أمعاء الخنزير 
لتساعد من يشربون المشروب على الهضم)



هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117848.png


ويقول احد المصادر الذي رفض ذكر اسمه أن من يقول ( اننا نصنع البيبسي في بلادنا العربيه وفي مصر ) دفاعا عن حقيقة
زائفه هو بالتأكيد يخفي الحقيقه لأن
 ( المادة المكونه لمشروب البيبسي تأتي الى الدول المصنعه على شكل عجائن خاصة في
براميل محكمة الغلق من بلد المنشأ 
ولايتم فتح هذه البراميل الا عند توصيلها على خطوط الانتاج



هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117849.png



هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117850.png



بعد ان يتم ضخ المواد الأوليه التي تحتويها هذه البراميل لتصل في النهاية بعد المعالجه اللازمة الى الزجاجات التي تطرح في الأسواق وهي محكمة الغلق ايضا
وأستطيع ان اتحدى اي فرد يمكن ان يجزم بحقيقة المكونات الأساسيه لمادة البيبسين

دعاية من شركة بيبسي توضح ان البيبسي يُعدّ من لحوم وشحوم الخنزير!



هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117851.png

.
المثير في الموضوع ان شركة بيبسي العالمية اشترت عام 1964 خطوط انتاج مشروب غازي اخر وهو
ماونتن ديو) وتحمل إعلانته شعار مشروب القوة 
قوي قلبك مع ماونتن ديو )



هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117852.png


وبالبحث في تاريخ صناعة هذا المشروب الذي تنتجه شركة

Tip Corporation Of America
نجد ان اول مافعلته شركة بيبسي هو تغيير الشكل الخارجي للعلب والزجاجات التي تحوي مشروب ماونتن ديو وكان تصميم الزجاجه يعتمد على احدى الشخصيات الكرتونيه في ذلك الوقت وهو (
هيل بيلي ) وبجانبة صورة خنزير صغير ينظر لمحتويات الزجاجه المكتوبة

فما كان من الشركة الا ان حولت الخنزير الغير الى خنزير اخر يضع يده على فمه ضاحكا وكان هذا تحت شعار ( تغييرات الخنزير لمشروب ماونتن ديو
وبالدخول الى الموقع الخاص بالشركة حاليا على الإنترنت والمترجم الى اللغه العربية
لبلدان الشرق الأوسط سنجد ان هذا الخنزير يختفي تماما سواء من على شكل الزجاجه الرئيسي قبل شراء شركة بيبسي لها او حتى على الشكل الخاص بالزجاجه عام 1965 وهو بعد التعديل الذي اجرته الشركة مايطرح العديد منعلامات الاستفهام حول حقيقه هذا المشروب خاصة ان مشروب ماونتن ديو كان يعرف عند الأمريكين ( بمشروب الخنزير ذو القدم المرفوعه
ولا تتوقف الأعيب عند هذا الحد فيما يتعلق بتصدير مواد غذائية تحتوي على شحوم ودهون الخنزير فلقد اعترفت شركة ريجيلز لإنتاج العلك على استفسارمرسل من قبل دينيس يونج من نفس الشركة للرد على أحد العملاء بخصوص
احتواء علوك إكسترا
وعلك أبو سهم كما هو معروف في البلاد العربية على شحوم

مستخرجة من الخنزير فكان رد الشركة مؤكداً أنها تستخدم ملينات حيوانية
 ( شحم الخنزير ) في صناعة العلك الخاص بها وهو ما
يتعارض مع استخدامات المسلمين ولكن الشركة تأسف لذلك لأن هذا هو الواقع بل وأكد مسئول شئون المستهلك صراحة ً في
رده قائلاً إنه ليس حلالاً على كل الأحوال. ولنا أن نذكر أن أمعاء الخنزير التي يستخرج منها الملين الحيواني ومادة البيبسين التي تحتوي على العديد من المواد المسرطنه التي تساعد على انتشار سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والرحم والمرارة والثدي والبنكرياس !! واذا كان البيسي هو المشروب المضل لدي الكثيرين فإن الهنود استخدموه في محاربة آفات المحاصيل الزراعيه لأنه ارخص بكثير من المنتجات الكيميائيه لكبريات شركات المبيدات الحشريه .
وأعلن دكتور / مصطفى الشكعة أنه سيخوض حرباً شرسة عند إعلان نتيجة التحاليل في بيان رسمي صادر عن مجمع البحوث الإسلامية مؤكداً أنه إذا ثبت أن تحاليل الزجاجات غير متطابقة مع الحقيقة سيطلب رسمياً أخذ عينة منبراميل العجينة القادمة من أمريكا رأساً خاصة أن البرميل الواحد ينتج ما يقارب من 10 آلاف زجاجة مما قد لا يظهر مادة البيبسين مع هذا الكم الهائل من الإنتاج وهو بالطبع
ما سيقابل بالرفض من الشركة المنتجة وهنا ستكون المعركة الحقيقية لإثبات حقيقة ما يشربه المسلمون طوال السنوات الماضية.
ومع هذا فان الشركة رفعت الاسعار الى ريال ونصف للعبوة فهل تستحق شحوم الخنازير ان نخسر فيها ديننا ودنيانا
قاطعوا منتجاتهم فالمقاطعة هي السلاح الذي نحاربهم به وهي ما تبقى لدينا لنفعله
عند ندائنا للمقاطعة كان كواجب انساني و ديني واسلوب اخر لمحاربة الانذال الاسرائيليين الصهاينة ومن يدعمهم, ولكن اتضح انه يوجد اسباب اخرى كثيرة تسيء الينا ديننا وصحتنا وحياتنا تأتي من تلك المنتوجات الصهيونية الحقيرة وهو ما يعطي سببا اخر كبير وخطير للاقتناع ولتطبيق المقاطعة لتلك النتوجات

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
 ( أطِب مطعمك .. تُجَب دعوتك)
أكثر من مليار مسلم يتناولون الخنزير وقد تكون أنت واحد منهم !!!
إن تحريم الإسلام لتناول لحم وشحم الخنزير يعد : إعجازا علميا سابقا لعصره .. فناهيك عن أن هذا الحيوان الخسيس يأكل النجاسات .. وأنه أكثر الحيوانات 
دياثة
 ) حيث يرى أنثاه تنكح أمامه ولا يتحرك ولا يغار .. فأمعائه النجسة تحمل موادا تعمل على انتشار سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والرحم والمرارة والثدي والبنكرياس .. وما خفي كان أعظم )) .


هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117853.png


صورة توضح إلى أي مدى تعد مواد البيبسي العالية التركيز : ( ضارة ) . حيث تم رسم علامة المواد الحارقة على البرميل !!!.


هل تجوز الصلاه  بعد شرب البيبسي  ؟؟؟ 117854.png



ومن احاديث المصطفى في تبليغ العلم
(من تعلم علما ولم يعلمه احد لُجم بلجام من نار يوم القيامة)




انشر الموضوع ليصل الى كل مسلم