السبت، 19 مارس 2016

زيادة الوزن والاسباب

زيادة الوزن والاسباب 
يعتبر التوتر والعصبية من الأمور التي تسبب للإنسان مشكلة في الوزن, سواءً نزول الوزن أو زيادته,
وغالباً ما تؤثر العصبية والتوتر على الوزن بزيادته بشكل كبير وملحوظ, وهذا ما نلاحظه عند الطلاب أثناء الامتحانات تزيد أوزانهم بشكل كبير بسبب التوتر والخوف, كما للصدمات النفسية دور كبير في زيادة الوزن وللصدمات العاطفية أيضاً نفس الأثر.

وللتخلص من السمنة المرتبطة بالتوتر والعصبية يجب اتباع الخطوات التالية:



1-   الحصول على قسط وافر من النوم:

يجب التأكد من النوم لمدة تتراوح بين سبع ساعات إلى ثمان ساعات يومياً للمحافظة على الصحة والوزن الطبيعي لأن الجسم الذي لا يحصل على قسط وافر من النوم يومياً خلال فترة الليل يقوم بتخزين الدهون في الجسم.



2-   ممارسة الرياضة:

من الطرق الفعالة للقضاء على كل من التوتر والسمنة هي الحركة, فممارسة التمارين الرياضية تحرق الدهون الزائدة في الجسم وتقوم بإفراز هرمونات السعادة في الجسم والتخفيف من مستويات هرمونات التوتر مما يحسن المزاج ويرفعه بشكل كبير. وتعتبر فترة الصباح من أفضل الأوقات لممارسة التمارين الرياضية التي تؤثر وترفع المزاج كل اليوم.



3-   تناول الطعام الصحي:

يجب على الإنسان أن يتناول الطعام الصحي بشكل يومي ومستمر ويجب أن يتجنب الأطعمة الغير صحية, لذلك يجب على كل من يغب أن يتخلص من السمنة الحاصلة بسبب التوتر بأن يتناول الطعام الصحي ولا يتناول الأطعمة التي تضيف إلى جسمه وزناً إضافياً وتساهم في سمنته بشكل مفرط.



4-   تناول الطعام بمزاج هادئ:

يجب على الإنسان أن يتناول الطعام بمزاج هادئ وأن يتجنب تناول الطعام عند الشعور بالتوتر والعصبية, لأن الطعام المتناول عند الشعور بالعصبية غالباً ما يخزن داخل الجسم كدهون تكدس في أنسجة الجسم مما يسبب السمنة لاحقاً, كما أن الإنسان عند تناوله الطعام عند شعوره بالتوتر لا يذهب الدم في جسمه إلى الجهاز الهضمي لحرق وهضم الطعام مما يسبب للجسم مشاكل كبيرة ومنها ألم في المعدة وعسر هضم وحرقة معدية.



5-   تجنب السكريات:

قد يلاحظ الشخص عند شعوره بالتوتر بأنه يميل لتناول الحلويات وهذا أم طبيعي لأن السكر يعتبر كعقار يهد الجسم عند شعوره بالتوتر, ولكن تناول السكر هو كالإدمان ويجعل الشخص يطلب دوماً المزيد منه مما يؤدي إلى تخزين الدهون في الجسم وحدوث السمنة.



6-   تجنب ضغوطات اليوم:

يجب على الإنسان أن يعالج السبب المؤدي للسمنة عند التوتر وهو التوتر نفسه, فيجب أن يقوم بالتخفيف من التوتر قدر الإمكان خلال اليوم وذلك بتجنب تعريض جسمه للضغوطات الكبيرة, فيجب أن يتم أخذ قيلولة خلال النهار لإراحة الجسم كما يجب أن يتم تجنب السهر لساعات طوال من الليل كما يجب أن يحاول لتقليل من تعريض نفسه للمشاحنات والصراعات والجدال وأن يجد السلام الداخلي مع نفسه

البكور الصباحي


يعاني الإنسان كثيراً من أحداث ومواقف خلال اليوم تجعل مزاجه سيئاً ومتعكراً
, او قد يصحو من النوم بمزاج سيء بدون أن يعرف السبب لتلك الحالة, لذلك فقد أحضرنا اليوم طرق سريعة وسهلة للغاية لتعديل المزاج وبث الفرح والنشاط في النفس بسرعة وبدون أي عناء وهي:



1- المشي:

من الأمور التي تعدل المزاج كثيراً وبدون أي عناء هي الذهاب والمشي خارجاً وتنفس الهواء النقي, لأن الإنسان يحتاج كثيراً للهواء النقي ليعيد شحن جسمه بالطاقة الحيوية ولأن قلة الأوكسجين هي وحدها سبب كاف لضيق النفس وتعكر المزاج, لذلك يجب المشي في جو هادئ ونعش لتصفية الذهن ولتحسين المزاج.



2- النوم:

أحياناً يكون سبب المزاج المتعكر والتقلبات النفسية هي قلة النوم لذلك من المفيد أخذ قسط من الراحة والنوم قليلاً عند الشعور بالضيق وعند تعكر المزاج.



3- الالتقاء بالناس:

من أسباب تعكر المزاج هي الوحدة والفراغ لذلك من المفيد عند الشعور بالضيق والتعب أن يتم أخذ موعد للقاء الأشخاص الإيجابين والمميزين في حياة أي إنسان, فالالتقاء بالناس أو أن يصبح الشخص اجتماعياً ويحب الناس هي من أسهل وأرخص الطرق ليس فقط لتحسين المزاج بل لجعل الشخص سعيداً في الحياة.



4- الاستماع:

من المؤكد أن الاستماع إلى الأصوات التي تحبها، كالاستماع للقرآن الكريم بصوت عذب، أو بعض الترانيم الجميلة، له أثر إيجابي كبير على المزاج فهي تحمل قوة وطاقة تبثها لدى الإنسان, ولكن يجب اختيار الأصوات المناسبة التي تتماشى مع ميولك.



5- إيجاد وقت للنفس:

مع كثرة الأشغال والتعب والعمل في الحياة قد ينسى الإنسان نفسه تماماً ويهملها وهذا قد يتراكم داخل نفسه محدثاً له الضيق والتعب, لذلك يجب أن يتم أخذ فترات راحة لإعادة شحن الجسم والقيام بأمور محببة للنفس, فمن الممكن أن يأخذ جلسات مساج أو أن تقوم السيدة بزيارة صالون الحلاقة النسائية, وغيرها من الأمور البسيطة الكفيلة ببث الفرح وتحسين المزاج عند الإنسان.



6- التعرض للشمس:

إن قلة التعرض للشمس تسبب الاكتئاب والعصبية وتعكر المزاج, لأن الشمس تحفز الجسم على إفراز هرمون السعادة في الجسم. لذلك يجب أن يتم التعرض للشمس يومياً ولكن من الأفضل وضع الكريمات الواقية من الشمس للاستفادة من الشمس وعدم التضرر بها.



7- الضحك:

إن الضحك هو أفضل علاج على الإطلاق, فقليل من الضحك كفيل بأن يحسن المزاج ويخلص لجسم من التوتر ويزيد الطاقة في الجسم, لذلك يجب مشاهدة أفلام كوميدية أو قراءة كتب نكت مضحكة أو الالتقاء بالناس المريحين.










يبدو أن الجينات الوراثية هي المسئولة عن كثير من صفاتنا واحتياجاتنا اليومية، فبعد العديد من الاكتشافات الطبية حول هذا المجال، أكدت دراسة حديثة لعلماء بريطانيين، أن اختلاف حاجات الناس إلى فترات أطول أو اقصر من النوم مرتبط بجيناتهم الوراثية أكثر من تأثرها بعوامل أخرى بيئية أو اجتماعية.

واكتشف العلماء أن من يحمل مورثا جينيا يعرف بالرمز(ABCC9) يحتاج إلى ما معدله 30 دقيقة من النوم في الليلة أكثر من غيره.مشيرين إلىأن هذه الحاجة الجينية لا تتأثر بتغيرات الفصول أو طول أو قصر النهار.



وأوضحت الدراسة، التي ركزت على أوروبا وغطت نحو 10 آلاف متطوع أوروبي، أن نحو خمس الأوروبيين يحملون هذا الجين الوراثي.وفق ما ذكرت شبكة الـ (BBC)البريطانية، مشيرة إلى أن علماء بريطانيون وألمان يقولو: إن تلك النتائج لها صلة بالعديد من المشاكل الصحية، مثل السمنة المفرطة وأمراض القلب.

 ويرى هؤلاء أن الكشف عن هذه الحقيقة الجديدة سيلقي مزيدا من الضوء على سلوكيات النوم عند الإنسان، وان حاجات الناس إلى النوم يمكن أن تتباين بشكل ملموس.

 يشار إلى أن رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر تحتاج مثلا إلى ما معدله أربع ساعات من النوم يوميا، في حين احتاج عالم الذرة وصاحب النظرية النسبية ألبرت آينشتاين إلى نحو 11 ساعة يومياً.



وغطت الدراسة، التي قام بها فريق علمي من جامعتي ادنبره باسكتلندا ولودفيغ مكسيمليانز الألمانية بميونخ، متطوعين من كرواتيا وهولندا وايطاليا واستونيا وألمانيا وجزر اوركني.

 ويتوقع الباحثون أن تفتح المعلومات الجديدة الباب أمام نوع جديد من البحوث المتعلقة بسلوكيات النوم، وبالتالي التحديد الدقيق لكيفية تنظيم هذا الجين الوراثي لتلك السلوكيات.

 وقالت الدراسة إن ميول النوم لفترات أطول أو اقصر موجود ومتوارث بين الأقارب والعائلات، رغم الحقيقة القائلة بأن فترة النوم يمكن أن تتأثر بالعمر والموقع من سطح الأرض والفصول، أو الساعة البيولوجية.

 ويقول خبير سلوكيات النوم نيل ستانلي إن هناك نحو ستة أنواع من الجينات مسؤولة ومتصلة بميول وسلوكيات النوم عند الناس




الأربعاء، 16 مارس 2016

الشخص السلبي




الشخص السلبي

الشخص السلبي صفة تطلق على بعض الأشخاص الذين لا يتمتعون بروح إيجابية ومثمرة في الحياة، فمن هو الشخص السلبي؟ وكيف يمكن لنا معرفته؟




كيفية تميز الشخص السلبي في الحياة

ليس من الصعب أبداً تميز الشخص السلبي في الحياة بل هناك العديد من الأمور والعادات التي تميزه عن غيره يسهل بذلك تميزه ومعرفته, وتأتي أهمية تميز الشخص السلبي في الحياة إلى ضرورة الابتعاد عنه أو تفاديه حتى لا يقوم بنقل العدوى السلبية إلى بقية الناس أو التأثير في آرائهم وقراراتهم أو على الأقل معرفة كيفية التعامل معه بدون أن يتم التأثر به.



 ومن أهم صفات الشخص السلبي هي:

1-   النظرة السوداوية للحياة:

إن الشخص السلبي غالباً ما يرى لنصف الفارغ من الكأس ولا يرى الأشياء الجميلة في الحياة بل يكون تركيزه منصباً على الأشياء السلبية والسيئة فقط.

2-   الشخص السلبي يتوقع الأمور الأسوأ دوماً:

إن الشخص السلبي يتوقع الأسوأ في هذه الحياة دوماً وذلك بحسب نظرته للحياة ويعتبر الأمور الإيجابية ما هي إلا أمر عارض في هذه الحياة, وهو دائم التفكير بالكيفية التي سيتعامل بها مع الأمور والأخطار التي ستواجه وكيف يمنع الأمور السيئة من الحدوث دون أي محاولة منه بالتفاؤل بعدم حدوث الأمور السيئة أو بحدوث الأمور الإيجابية.

3-   الشخص السلبي هو الضحية دوماً:

إن الأشخاص السلبيين يعتبرون أنفسهم دوماً ضحايا المجتمع فهم دوماً وبحالتهم لطبيعية غير سعيدين وناقمين على المجتمع وليس لديهم طاقة لفعل أي شيء, ومن الأمور المثيرة للعجب والتي لا تصدق بأن الحيوانات تشعر بالأشخاص السلبين وتتجنبهم, فالقطط والكلاب تشعر بطاقة الشخص السلبي وتتجنبه. ولسوء الحظ فمن الصعب للغاية تغير الشخص السلبي ولكن يمكن للشخص أن يحمي نفسه من التأثر والانجذاب له.

4-   السلبيون لا يستمتعون بأيامهم:

مهما مر على الشخص السلبي من أحداث جيدة فهو لا يستطيع التمتع بيومه ويتوقع الأمور السيئة فقط  والأحداث السيئة خلال يومه.

5-   الشخص السلبي دائم الشكوى:

إن جميعنا قد يضجر ويسأم ويتشكى من بعض موقف الحياة ولكن ما يميز الأشخاص السلبين أن الضجر والشكوى هي جزء من حياتهم اليومية, فمثلاً مهما كان الطقس جميلاً تجده يجدون أي ثغرة أو أي أمر مهما كان بسيطاً ليجعل مزاجهم متعكراً.

6-   الشخص السلبي غير محبوب اجتماعياً:



غالباً ما يكون المجتمع المحيط بالشخص السلبي لا يحبه كثيراً أو لا يفضل الجلوس معه لأن طاقته ضعيفة وبالتالي لا يجذب الآخرين ولا يجعلهم يحبونه.

الحمد لله

الصديق الصالح هو العبد الصالح ، المطيع لربه ، الملتزم بأوامر دينه ، الحريص على مرضاة الله ، المسارع بالإيمان إلى كل خير ، المنصرف بالتقوى عن كل شر ، المحب للسنة وأهلها ، الموالي في الله ، المعادي في الله ، المبغض للعصيان وأهله ، التقي النقي ، البر الخفي ، الذي لا غل في قلبه ولا حسد .

الصديق الصالح هو الذي يذكرك بربك متى غفلت عن ذكره ، ويعينك ويشاركك : إذا كنت في ذكر لربك . قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا ) - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . متفق عليه .

قال النووي رحمه الله :

" صَرِيح فِي تَعْظِيم حُقُوق الْمُسْلِمِينَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض , وَحَثّهمْ عَلَى التَّرَاحُم وَالْمُلَاطَفَة وَالتَّعَاضُد فِي غَيْر إِثْم وَلَا مَكْرُوه "

الصديق الصالح هو الذي لا يطلب عثرات إخوانه ولا يتتبعهم ، وإنما يطلب ما يقيلهم .

قال ابن مازن : " المؤمن يطلب معاذير إخوانه ، والمنافق يطلب عثراتهم " .

وقال الفضيل بن عياض : " الفتوة الصفح عن عثرات الإخوان "

"آداب العشرة" (ص 1-3)

الصديق الصالح من سلم المسلمون من لسانه ويده ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصف المسلم .

وقد قال أبو الفيض بن إبراهيم المصري : " عليك بصحبة من تسلم منه في ظاهرك ، وتعينك رؤيته على الخير ، ويذكرك مولاك " .

"آداب العشرة" (ص 3)

ومنها أن يحمدهم بحسن الثناء عليهم ، وإن لم يساعدهم باليد .

وقد روى أحمد (12709) وأبو داود (4812) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَتْ الْمُهَاجِرُونَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ أَحْسَنَ بَذْلًا مِنْ كَثِيرٍ وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ ، قَدْ كَفَوْنَا الْمَئُونَةَ وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَإِ ، فَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ .

فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (كَلَّا ؛ مَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهِ ، وَدَعَوْتُمْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ )  صححه الألباني في "صحيح أبي داود" .



ومن صفاته بشاشة الوجه ، ولطف اللسان ، وسعة القلب ، وبسط اليد ، وكظم الغيظ ، وترك الكبر ، وملازمة الحرمة ، وإظهار الفرح بما رزق من عشرتهم وأخوتهم .

ومنها : سلامة القلب وإسداء النصحية لإخوانه ، وقبولها منهم .

ومنها : موافقة إخوانه وعدم مخالفتهم في المعروف ، وحبس النفس على ملامتهم .

قال أبو زائدة : " كتب الأحنف إلى صديق له : أما بعد ، فإذا قدم أخ لك موافق ، فليكن منك بمنزلة السمع والبصر ؛ فإن الأخ الموافق أفضل من الولد المخالف . ألم تسمع قول الله عز وجل لنوح عليه السلام في ابنه : ( إِنَهُ لَيسَ مِن أَهلِكَ إِنَهُ عَمَلٌ غَيرَ صَالِحٍ ) " .

"آداب العشرة" (ص 7) .



ومنها : حب التزاور والتلاقي والتباذل ، والبشاشة عند اللقاء ، والمصافحة بود وإخاء .

وقد روى مسلم (2567) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا ، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ . قَالَ هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا ؟ قَالَ لَا غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ ) .



وروى أحمد (21525) عن مُعَاذ بْن جَبَلٍ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ) . صححه الألباني في "صحيح الترغيب" .



وقد كان يقال : " لا تصحب إلا من إن صحبته زانك ، وإن حملت مؤونة أعانك ، وإن رأى منك ثلمة سدها ، وإن رأى منك حسنة عدها ، وإن سألته أعطاك ، وإن تعففت عنه ابتداك ، وإن عاتبك لم يحرمك ، وإن تباعدت عنه لم يرفضك " .

"تاريخ دمشق" (68/ 236) .



وقال أبو عبد الرحمن السلمي :

" الصحبة مع الإخوان بدوام البشر وبذل المعروف ونشر المحاسن وستر القبائح واستكثار قليل برهم واستصغار ما منك إليهم وتعهدهم بالنفس والمال ومجانبة الحقد والحسد والبغى والأذى وما يكرهون من جميع الوجوه ، وترك ما يعتذر منه " انتهى .

"آداب الصحبة" (ص 120)



ومنها : أن لا يحسد إخوانه على ما يرى عليهم من آثار نعم الله ، بل يفرح بذلك ويحمد الله على ما يرى من النعمة عليهم كما يحمده على نفسه . قال الله تعالى : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) النساء / 54]



ومنها : المعاشرة بالمعروف بصدق وإخلاص .

قال أبو صالح :"  المؤمن يعاشرك بالمعروف ويدلك على صلاح دينك ودنياك ، والمنافق يعاشرك بالممادحة ، ويدلك على ما تشتهيه ، والمعصوم من فرق بين الحالين " .

"آداب الصحبة" (ص 55)



ومنها : القيام بأعذار الإخوان والأصحاب والذب عنهم والانتصار لهم .

ومنها : أن يشارك إخوانه في المكروه كما يشاركهم في المحبوب ، لا يتلون عليهم في الحالين جميعا .

ومنها : أن لا يمن بمعروفه على من يحسن إليه ويستصغره ، ويعظم عنده معروف إخوانه ويستكثره .

ومنها : أن يجتهد في ستر عورة إخوانه وإظهار مناقبهم وكتمان قبائحهم .

ومنها : التودد إلى إخوانه باصطناع المعروف إليهم ، والصفح عما بدر منهم ، والتماس الأعذار لهم .

وعن محمد بن المنكدر قال : " لم يبق من لذة الدنيا إلا قضاء حوائج الإخوان " .

"تاريخ دمشق" (56/ 53)



وبالجملة :

فالصديق الصالح هو الخليل المعين على كل خير ، ذو الخلق الحسن ، الآمر بالمعروف ، الناهي عن المنكر ، المحافظ على حق الصحبة في الغيب والشهادة ، مراعيها حق رعايتها  بالقول والفعل ، والذي لا يفعل ذلك إلا لله ، يرجو به عقبى الله

قول الرسول - صلى الله عليه وسلم-: (لا يدخل بيتك إلا مؤمن، ولا يأكل طعامك إلا تقي). هل هذا حديث صحيح، وإن كان صحيح فكيف أعرف المؤمن والتقي، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (التقوى هاهنا) . يشير إلى قلبه، والتقوى والإيمان مكانهما القلب ، والله المطلع

معنى حديث (لا يدخل بيتك إلا مؤمن، ولا يأكل طعامك إلا تقي) 
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلفظ الحديث الثابت عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - : (لا تصاحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي). ومعناه لا تتخذ الفساق أصحاباً ، وإنما تتخذ الأخيار، أهل الصفات الحميدة ، أهل المحافظة على الصلوات ، الذين يحفظون ألسنتهم وجوارحهم عن محارم الله ، هذا معنى ذلك (لا تصاحب إلا مؤمنا). والمؤمن من أظهر أعمال الخير، والقلوب لا يعلم ما فيها إلا الله - سبحانه وتعالى - وليس للناس إلا الظاهر ، فمن أظهر الاستقامة على دين الله بالمحافظة على الصلوات ، وأداء حق الله ، وترك محارم الله فهذا يقال له مؤمن ويقال له مسلم ، ويقال له متقي أيضاً حسب ما ظهر من أعماله ، أما القلوب فإلى الله - عز وجل - لا يعلم ما فيها إلا الله ، وإنما يؤخذ الناس بما أظهروا من الأعمال ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (التقوى هاهنا) يعني أن أصل التقوى في القلب متى صلح القلب صلحت الجوارح ، ومتى فسد القلب فسدت الجوارح ، والنبي يشير إلى أنه ينبغي للمؤمن أن يعتني بقلبه ، وأن يجتهد في صلاح قلبه وطهارته حتى تصلح أعماله وأقواله؛ كما في الحديث الآخر يقول - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم). وفي اللفظ الآخر يقول - صلى الله عليه وسلم -: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) متفق على صحته. فالقلب هو الأساس ، فمتى عمر بتقوى الله ومحبته وخشيته سبحانه والخوف منه والنصح له ولعباده استقامت الجوارح على دين الله وعلى فعل ما أوجب الله وعلى ترك ما حرم الله. وقوله: (ولا يأكل طعامك إلا تقي) أي لا تدعو إلى طعامك إلا الأخيار لا تدعوا الفساق والكفار ، قال العلماء هذا فيما يختار يختاره الإنسان ويتخذه عادةً له. أما الضيوف فلهم شأن آخر ، الضيوف لا مانع من أن يقدم لهم الطعام ، وإن كانوا ليسوا أتقياء ، وإن كانوا فجاراً وإن كانوا كفاراً ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقدم عليه الضيوف من الكفرة وغير الكفرة فيطعمهم ويكرمهم - عليه الصلاة والسلام - تعريفاً لهم على الإسلام ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) . فإكرام الضيف مأمور به شرعاً ولو كان غير مسلم ، وفي إكرامه دعوة إلى الإسلام ، وتوجيه له إلى الخير ليعرف محاسن الإسلام ومكارم الأخلاق ، أما أن تتخذ أصحاباً ليسو مسلمين يأكلون طعامك ويصحبونك فلا ، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر الصحيح: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل حامل المسك ، ونافخ الكير ، فحامل المسك أما أن يحذيك - يعني يعطيك - وإما أن تبتاع منه - يعني تشتري منه - وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ، أما نافخ الكير فإما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة) . ويقول عليه الصلاة والسلام: (المرء على دين خليله - يعني صاحبه - فلينظر أحدكم من يخالل). فالمؤمن ينظر في أصحابه وأخلائه ويختار الأخيار الطيبين أهل الصلاح ، أهل الاستقامة ، أهل السمعة الحسنة حتى يعينوه على طاعة الله ، وحتى يستشيرهم فيما يشكل عليه ، وحتى يتعاون معهم في الخير ، ولا يتخذ أهل الفسق والكفر أصحاباً وأولياء ؛ لأنهم يضرونه ويجرونه إلى أباطيلهم ، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تصاحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي) . يعني حسب الاستطاعة ، وفي الاختيار ، أما إذا هجم الضيف فإن الإنسان يكرم الضيف بما يليق بمقامه ، ويدعوه إذا كان فاجراً أو كافراً يدعوه إلى الخير ، ينصح له ، يدعوه إلى طاعة الله والاستقامة على دينه إن كان فاسقاً ، يدعوه إلى الإسلام إن كان كافراً ، وقد جاء وفد ثقيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة وهم كفار، فأكرمهم ودعاهم إلى الله - عز وجل - حتى أسلموا ، فالضيف له شأن آخر. وكذلك قد يدعى الإنسان إلى وليمة فيجتمع بأناس لا خير فيهم فلا يضره ذلك ، لكونه لم يقصد صحبتهم ، وإنما جمعه معهم الطعام كما يجمعه معهم السوق ، والمساجد، ونحو ذلك وهم فساق. فالحاصل أن الشيء الذي ينهى عنه هو أن يتخذ الفاجر أو الكافر صاحباً وصديقاً يأكل طعامه ، ويزوره ويتزاور معه ونحو ذلك ، أما ما قد يعرض للإنسان من مجيء الضيف إليه أو اتصاله بغير مسلم من دعوته إلى الله ، أو لشراء حاجة منه ، فقد اشترى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكفرة، واشترى من اليهود حاجات - عليه الصلاة والسلام -، وقد دعاه اليهود فأكل طعامهم ، وأحل الله لنا طعامهم ، فهذه أمور ينبغي أن يعلمها المؤمن ، وأن تكون منه على بينة حتى لا ينهى عما أذن الله فيه ، وحتى لا يحرم ما أحل الله - سبحانه وتعالى - ، والله المستعان.

الأحد، 16 نوفمبر 2014

لاتنظر خلفك ولاتفكر في الماضي

لاتنظر خلفك ولاتفكر في الماضي


دع الماضي يمضي وأحاديث الناس تمضي فهل سمعت بشخص ربح سباقا وهو ينظر خلفه؟

يقول أحد الحكماء "لا تفكر بالماضي فيكفي أنه مضى" ويقول آخر "من النَّاس من يفكر بالماضي فيعيش فيه فيبقى فيه ولا يتخلى عنه".

إن الماضي سجن إذا فكر الإنسان فيه علق بين قضبانه، في الماضي ألف قصة وقصة وحكايات تروى عن الأمراء والمساكين، وعن الحكام والمحكومين، تروى روايات المظلومين، وعن الأبطال الذين أنقذوهم، وتروى روايات روميو وجوليات، وقيس وعبلة، والطائر الحزين وملك الغابة السعيد، قصص قد لا تحصى.

أستغرب بالأشخاص الذين يعيشون بماضيهم يتذكرون كل لحظة، لمَ عاشوها بتفاصيلها،بل وينقلب شعورهم الحالي ليصبح كالشعور الذي أحسّوه من قبل بل وأقوى، لأنهم ينقلون تجربة حصلت منذ سنة أو أكثر إلى حاضر، ينقلون مشاعرهم السلبية كلها إلى حاضرهم، فيساعدهم العقل على ذلك فيذكرهم في أمور صغيرة لكنها تكون بمثابة نقلة فريدة من نوعها، إذ أنهم يتركون كل السعادة التي أنعم الله عليهم بها، وينطلقون مسرعين إلى الوحدة والإنطواء والبكاء وسماعِ الأغاني المحزنة والأشعار المبكية، ويبتعدون عن النَّاس ولا يتقبلون الكلام ولا يطيقون اللقاءات، أليس غريبًا أمر هذه الناس، ينسون أن لهم نعم لا تحصى وكأنهم يجهلونها.

أعرف أنك تفكر بما هي تلك النعم وتتسائل، فلن أطيل عليك بالمقدمات لأجيبك، فهل فكَّرت يومًا بالقدرة الهائلة التي وهبك الله إياها في قدميك؟ العصب من أين جئت به؟ ولماذا تمشي؟ ولماذا تسمع؟ وكيف ترى؟ أغمض عينيك لو سمحت ثانية!! أرأيت الظلام الذي ظهر بين جفونك ؟ هذا هو حال الأعمى والآن إفرد قدميك ولا تحركهما لمدة دقيقة فقط وكأنك لا تقدر على ذلك،كم هو صعب، فهذا حال المقعد، أنت لم تحتمل دقيقة فكيف هو؟ إن الله أنعم عليك بالنعم التي لا تحصى فقل الحمد لله.

نرجع للماضي، فكم من حالة أقابلها هي أسيرة الماضي، قالت لي امراة مرة: تذكرت الذي كان خطيبي انا أحبه ولا أريد العيش بدونه. فرأيت الدمع في عيناها فقلت لها: أين هو؟ فأجابت بجواب صعقني حيث قالت: لقد تزوج وهو مسافر الآن. الذي صعقني أنها ما زالت تفكر برجل قد يكون نسيها أصلا، وأستغرب أيضًا ببعض الرجال الذين يحاولون الإنتقام لأنفسهم من أشخاص بريئين ارتكبوا أخطاءً بسيطة ولكنها كبيرة بالنسبة لمن ارتكبت بحقهم، فلا يرون إلا الأذى ولا يتصرفون إلا بالأذى فهم لا يفكرون إلا الأذى.

هذه الحياة جميلة لمن يعرف قوانينها، فكما أنَّك لا تستطيع العيش في بلد إلا وتلتزم في قوانينه، فهذه الدنيا كذلك، فلن تستطيع العيشَ فيها إلا بالخضوع لقوانينها، فلا بُدَّ من معرفة أن الذي مضى مضى، وأن الذي أنت فيه سينتهي وأنك إلى المستقبل مقبل، ففكر بالمستقبل بدلًا من الماضي، وتذكر جيدًا أنك اليوم تعيش ما فكرت به سابقًا، وأنك غدًا ستعيش ما ستفكر به اليوم، فتفائل.